كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
المُؤمِنِ الَّذِي يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلُ الأُترُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعمُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ المُؤمِنِ الَّذِي لا يَقرَأُ القُرآنَ مَثَلُ التَّمرَةِ، لا رِيحَ لَهَا وَطَعمُهَا حُلوٌ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقرَأُ القُرآنَ كمَثَلُ الرَّيحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي لا يَقرَأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الحَنظَلَةِ، لَيسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعمُهَا مُرٌّ.
وَفِي رِوَايَةٍ: الفَاجِرِ بَدَلَ: المُنَافِقِ.
رواه أحمد (4/ 403 و 404)، والبخاري (5020)، ومسلم (797)، وأبو داود (4830)، والترمذي (2865)، والنسائي (8/ 124 - 125)، وابن ماجه (214).
[677]- وَعَنِ النَّوَاس بنِ سِمعَان الكِلابِيَّ قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: يُؤتَى بِالقُرآنِ يَومَ القِيَامَةِ وَأَهلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعمَلُونَ بِهِ، تَقدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وَآلُ عِمرَانَ. وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثَةَ أَمثَالٍ. مَا نَسِيتُهُنَّ بَعدُ، قَالَ: كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَو ظُلَّتَانِ سَودَاوَانِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن حملت على تأويلها؛ فيكون معنى ذلك: أن الله - تعالى - يوصله إلى ثواب قراءتهما، ولا ينقص منه شيء؛ كما يفعل من يستخرج حقه، ويجادل عليه؛ كما قال: والقرآن حجة لك أو عليك (¬1).
وقوله في حديث النوّاس: كأنهما غمامتان، أو ظُلَّتان سوداوان، أو كأنهما حزَقان: هذا يدل على أن أو ليست للشك؛ لأنه مثل السورتين بالثلاثة الأمثال، فيحتمل أن يكون أو بمعنى الواو؛ كما يقول الكوفيون، وأنشدوا عليه:
¬__________
(¬1) رواه مسلم (223)، والترمذي (3517)، والنسائي (5/ 5)، وابن ماجه (280)، من حديث أبي مالك رضي الله عنه.