كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

وَفِي أُخرَى: فَقَالَ عَبدُ الله: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعرِ؟ إِنَّ أَقوَامًا يَقرَؤونَ القُرآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم، وَلَكِن إِذَا وَقَعَ فِي القَلبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ، إِنَّ أَفضَلَ الصَّلاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ، إِنِّي لأَعلَمُ النَّظَائِرَ. . . الحَدِيث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، وهل أتى ولا أقسم في ركعة، وعمّ يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كوّرت في ركعة. وقال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود (¬1).
قلت: وهذا مفسِّرٌ لرواية من روى: ثماني عشرة. وزاد في رواية ابن الأعرابي: والمدثر والمزمل في ركعة، فكملت عشرين.
وقوله في رواية أبي داود: ونثر كنثر الدَّقَل، الدَّقَل: رديء التمر. ووجه التشبيه: أنه يتناثر مُتتابعًا على غير ترتيب، فشبَّه المسرع في قراءته بذلك.
وقوله في الأم: لا يصعد له عمل (¬2)؛ أي: لا يكون له ثواب يصعد به؛ كما قال امرؤ القيس:
*عَلَى لاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِه*
أي: ليس له منارٌ فَيُهْتَدَى به.
وقوله: إن أفضل الصلاة الركوع والسجود: حجة لمن قال: إن كثرة السجود أفضل من تطويل القيام، وقد تقدّم ذكر الخلاف في هذه المسألة. واختُلف في مبدأ المفصل، فقيل: من سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: من سورة ق، وسُمِّيَ بذلك؛ لكثرة الفصل بين سوره بسطر: بسم الله الرحمن الرحيم.
¬__________
(¬1) يعني بهذا: الترتيب في مصحفه.
(¬2) كذا وجدنا هذه العبارة وشرحها في جميع أصول المفهم، ولم نجدها في صحيح مسلم (الأم) ولا ارتباط بينها وبين موضوع الباب رقم (122).

الصفحة 455