كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَكعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَضَى هَؤُلاءِ رَكعَةً، وَهَؤُلاءِ رَكعَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعةً، ثم ثبت جالسًا حتى أتَمُّوا، ثم سلّم بهم. ونحوه حديث صالح. وبهذا قال مالك، والشافعي، وأبو ثور.
الحديث الرابع: حديث أبي سلمة عن جابر (¬1): أنه صلى أربع ركعات، بكل طائفة ركعتين، وهو اختيار الحسن، وذُكر عن الشافعي، ورواه غير مسلم من طريق أبي بكرة وجابر. وأنه سلم من كل ركعتين. قال الطحاوي: إنما كان هذا في أول الإسلام؛ إذ كان يجوز أن تُصلى الفريضة مرتين، ثم نُسخ ذلك.
الحديث الخامس: رواه أبو هريرة (¬2)، وابن مسعود (¬3): أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بالطائفة التي وراءه ركعة، ثم انصرفوا، ولم يسلموا، فوقفوا بإزاء العدوّ، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، فقضى هؤلاء ركعتهم، ثم سلموا، وذهبوا، فقاموا مقام أولئك، ورجع أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا. والفرق بين هذه الرواية ورواية ابن عمر: أن ظاهر قضاء أولئك في حديث ابن عمر في حالة واحدة، ويبقى الإمام كالحارس وحده، وها هنا قضاؤهم متفرق على صفة صلاتهم، وقد تأوّل بعضهم حديث ابن عمر على ما في حديث ابن مسعود، وبهذا أخذ أبو حنيفة وأصحابه، إلا أبا يوسف، وهو نص (¬4) قول أشهب من أصحابنا؛ خلاف ما تأوّل عليه ابن حبيب.
الحديث السادس: ذكره أبو داود من حديث ابن مسعود (¬5): أنه - صلى الله عليه وسلم - كبّر فكبّر
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4136).
(¬2) رواه أبو داود (1240 و 1241)، والترمذي (3538)، والنسائي (3/ 173 و 174).
(¬3) رواه أبو داود (1244).
(¬4) من (ع) و (ظ).
(¬5) رواه أبو داود (1245).

الصفحة 471