كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
قَالَ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرنَا، وَرَكَعَ وَرَكَعنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخّرَ الصَفُّ الأَوَّل وَتَقَدَّمَ الصَفُّ الثَّانِي فَقَامُوا مَقَامَ الأَوَّلِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ وَكَبَّرِنَّا وَرَكَعَ وَرَكَعنَا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَفُّ الأَوَّل، وَقَامَ الثَّانِي، فَلَمَّا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، سَلَّمَ عَلَيهِم رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ أَبُو الزُّبَيرِ: ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَن قَالَ: كَمَا يُصَلِّي أُمَرَاؤُكُم هَؤُلاءِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصنَعُ حَرَسُكُم هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِم.
رواه أحمد (3/ 298)، والبخاري (4125)، ومسلم (840) (307) و (308) والنسائي (3/ 175 - 178)، وابن ماجه (1260).
[709]- وعَن سَهلِ بنِ أَبِي حَثمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِأَصحَابِهِ فِي الخَوفِ، فَصَفَّهُم خَلفَهُ صَفَّينِ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكعَةً، ثُمَّ قَامَ فَلَم يَزَل قَائِمًا حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ خَلفَهُم رَكعَةً، ثُمَّ تَقَدَّمُوا، وَتَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا قُدَّامَهُم، فَصَلَّى بِهِم رَكعَةً، ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى صَلَّى الَّذِينَ تَخَلَّفُوا رَكعَةً ثُمَّ سَلَّمَ.
رواه أحمد (3/ 448)، والبخاري (4131)، ومسلم (841)، وأبو داود (1237 - 1239)، والترمذي (565)، والنسائي (3/ 170 - 171)، وابن ماجه (1259).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقال جماعة من الصحابة والسَّلف: يُصلي في الخوف ركعة، يُومئ فيها إيماءً، وقاله الضحاك؛ قال: فإن لم يقدر على ركعة؛ فتكبيرتين حيث كان وجهه، وقال إسحاق: إن لم يقدر على ركعة إنما يصلي سجدة، فإن لم يقدر فتكبيرة، وقال الأوزاعي نحوه إذا تهيأ الفتح، لكن إن لم يقدر على ركعة ولا على سجدة؛ لم تجزه التكبيرة، وأخّرها حتى يَأمَنُوا. ومنع مكحول وبعض أهل الشام من صلاة