كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
[727]- وعَنهُ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الجُمُعَةَ، ثم نَرجِعُ وَمَا نَجِدُ لِلحِيطَانِ فَيئًا نَستَظِلُّ بِهِ.
رواه أحمد (4/ 46 و 54)، والبخاري (4168)، ومسلم (860) (32)، والنسائي (3/ 100)، وابن ماجه (1100).
[728]- وعَن جَعفَر بِن مُحَمَدّ، عَن أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بنَ عَبدِ الله: مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي الجُمُعَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ نَذهَبُ إِلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا.
وَفِي رِوَايَةٍ: نَوَاضِحَنَا. قَالَ حَسَن بِنُ عِيَاشٍ فَقُلتُ لِجَعفَرٍ: فِي أَيِّ سَاعَةٍ تِلكَ؟ قَالَ: زَوَالَ الشَّمسِ.
رواه أحمد (3/ 331)، ومسلم (858) (28 و 29)، والنسائي (3/ 100).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: فنرجع وما نجد للحيطان فيئًا نستظل به، يعني أنه كان يفرغ من صلاة الجمعة قبل تمكن الفيء من أن يستظل به؛ كما قال: ثم نرجع نتتبع الفيء، وهذا يدل على إيقاعه - صلى الله عليه وسلم - الجمعة (¬1) في أول الزوال.
والنواضح: الإبل التي يُستَقَى عليها. ونريحها؛ أي: نروِّحها لتستريح. قال القاضي أبو الفضل: لا خلاف بين فقهاء الأمصار أن الجمعة لا تصلى إلا بعد الزوال، إلاَّ أحمد وإسحاق. وروي من هذا عن الصحابة أشياء لم تصح عنهم؛ إلا ما عليه الجمهور. وقد روي عن مجاهد: أنها صلاة عيد.
¬__________
(¬1) في (هـ): إياها.