كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
{وَإِذَا رَأَوا تِجَارَةً أَو لَهوًا انفَضُّوا إِلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}
رواه مسلم (863) (38)، وأبو داود (1093 - 1095)، والنسائي (110/ 3).
[732]- وعَن كَعبِ بنِ عُجرَةَ، أَنهُ دَخَلَ المَسجِدَ وَعَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أُمِّ الحَكَمِ يَخطُبُ قَاعِدًا، فَقَالَ: انظُرُوا إِلَى هَذَا الخَبِيثِ يَخطُبُ قَاعِدًا، وَقَالَ الله تعالى: {وَإِذَا رَأَوا تِجَارَةً أَو لَهوًا انفَضُّوا إِلَيهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}
رواه مسلم (864)، والنسائي (2/ 102).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أربعون رجلا إلى تمام الصلاة. والأصحّ من هذه الأقوال ما يعضده هذا الحديث، وهو قول إسحاق وأصحابنا، والله تعالى أعلم.
وقوله تعالى: وَإِذَا رَأَوا تِجَارَةً أَو لَهوًا: التجارة هنا: العير التي تحمل التجارة، واللهو: الطبل؛ الذي كانوا يضربونه عند قدومهم، وانفضّوا؛ أي: تفرقوا.
وقوله: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}؛ أي: تخطب. [فهذا ذمٌّ لمن ترك الخطبة بعد الشروع فيها، ونهي للمسلمين أن يتفرقوا عن إمامهم] (¬1). [وقد استدل به على اشتراط الخطبة في الجمعة، وفيه بُعد] (¬2)، وأحسن مُتَمَسَّك فيه قوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا كما رأيتموني أصلي (¬3).
وقول كعب بن عجرة: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا: يدل على خلاف قول أبي حنيفة؛ حيث رأى أن الخطيب إن شاء قام، وإن شاء قعد في
¬__________
(¬1) من (ع): فقط.
(¬2) ساقط من (ع).
(¬3) رواه أحمد (5/ 53)، والبخاري (7246) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.