كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
[733]- وعَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ قَائِمًا، ثُمَّ يَجلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ، قَالَ: كَمَا تَفعَلُونَ اليَومَ.
رواه البخاري (920)، ومسلم (861)، وأبو داود (1092)، والترمذي (506)، والنسائي (3/ 109)، وابن ماجه (1103).
[734]- وعَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خُطبَتَانِ، يَجلِسُ بَينَهُمَا يَقرَأُ القُرآنَ، وَيُذَكِّرُ النَّاسَ.
رواه أحمد (5/ 101)، ومسلم (862) (34)، وأبو داود (1101)، والترمذي (507)، والنسائي (3/ 110)، وابن ماجه (1105).
[735]- وَعَنهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخطُبُ قَائِمًا، ثُمَّ يَجلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخطُبُ قَائِمًا، فَمَن نَبَّأَكَ أَنَّهُ كَانَ يَخطُبُ جَالِسًا فَقَد كَذَبَ، فَقَد وَالله صَلَّيتُ مَعَهُ أَكثَرَ مِن أَلفَي صَلاةٍ.
رواه مسلم (862) (35).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خطبته.
ويدل حديثا ابن عمر وجابر بن سمرة بعده على مشروعية الجلوس في وسطها، وقد اختلف في ذلك. قال القاضي أبو الفضل: اختلف أئمة الفتوى في حكم الجلوس بين الخطبتين؛ فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وجمهور العلماء إلى أنه سنة، وإن لم يجلس فقد أساء، ولا شيء عليه. وقال الشافعي: هي فرض، ومَن لم يجلسها فكأنه لم يخطب، ولا جمعة له. وقد حُكي عن مالك نحوه، ورأى مالك والشافعي وأبو ثور: الجلوس على المنبر قبل القيام إلى الخطبة، ومنعه أبو حنيفة، وقد روي عن مالك، وهو غير معروف من مذهبه.
وقول جابر: فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة: ظاهر هذا أنه أراد