كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
[736]- وَعَنه قَالَ: كُنتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَت صَلاتُهُ قَصدًا، وَخُطبَتُهُ قَصدًا.
رواه مسلم (866) (41)، وابن ماجه (1106).
[737]- وَعَن أَبي وَائِلٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَمَّارٌ، فَأَوجَزَ وَأَبلَغَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلنَا: يَا أَبَا اليَقظَانِ. لَقَد أَبلَغتَ وَأَوجَزتَ، فَلَو كُنتَ تَنَفَّستَ؟ ! فَقَالَ: إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقهِهِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ألفي صلاة جمعة، وهو محال؛ لأن هذا القدر من الجُمع؛ إنما يكون في نيف وأربعين سنة، ولم يصلّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا المقدار من الجمع، فيتعيّن أن يراد به الصلوات المفروضات، أو قصد به الإغياء والتكثير. والله أعلم.
وقوله: كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصدًا وخطبته قصدًا؛ أي: متوسطة بين الطول والقصر، ومنه: القصد من الرجال، والقصد في المعيشة، والإكثار في الخطبة مكروه؛ للتشدُّق والإملال للتطويل؛ كما مضى في حديث معاذ.
وقوله: خطبنا عمار فأبلغ وأوجز؛ أي: أبلغ في المعنى، وأوجز في اللفظ، وهذه المسمّاة بالبلاغة والفصاحة.
وقوله: فلو كنت تنفست؛ أي: أطلت الكلام شيئًا؛ يقال: نفَّس الله في عمرك (¬1)؛ أي: أطاله.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: مَئِنَّة من فقهه: الرواية في هذا اللفظ: مَئِنَّة بالهمز، والقصر، وتشديد النون، ووقع لبعضهم: مائنّة بالمدّ، وهو غلط، وكذلك كل تقييد خالف
¬__________
(¬1) في (هـ): عمره.