كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(7) باب ركوع من دخل والإمام يخطب، والتعليم في حالة الخطبة
[744]- عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ سُلَيكٌ الغَطَفَانِيُّ يَومَ الجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: يَا سُلَيكُ! قُم فَاركَع رَكعَتَينِ وَتَجَوَّز فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُم يَومَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخطُبُ فَليَركَع رَكعَتَينِ وَليَتَجَوَّز فِيهِمَا.
رواه أحمد (3/ 317)، والبخاري (930)، ومسلم (875) (59)، وأبو داود (1115)، والترمذي (510)، والنسائي (3/ 103)، وابن ماجه (1112).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) ومن باب: ركوع من دخل والإمام يخطب
قوله - صلى الله عليه وسلم - لسليك: قم فاركع ركعتين، وقوله: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما: اختلف العلماء في العمل بهذا الحديث؛ فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والحسن وأبو ثور وفقهاء أصحاب الحديث إلى العمل بظاهره، وهو أن الداخل في حال خطبة الإمام يركع ركعتين. وقال الأوزاعي: إنما يركعهما من لم يركعهما في بيته، وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وأصحابهما وجمهور من الصحابة والتابعين؛ إلى أنه لا يركع، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي، واحتج لهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخطى رقاب الناس في حال الخطبة: اجلس فقد آذيت (¬1)، وبأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإقبال على الخطبة والإصغاء لها، والصلاة في ذلك الوقت
¬__________
(¬1) رواه أحمد (4/ 188 و 190)، وأبو داود (1118)، والنساني (3/ 103) من حديث عبد الله بن بسر.

الصفحة 513