كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
[747]- وعَنِ النُّعمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقرَأُ فِي العِيدَينِ وَفِي الجُمُعَةِ: {سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى} وَ: {هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ}
قَالَ: وَإِذَا اجتَمَعَ العِيدُ وَالجُمُعَةُ فِي يَومٍ وَاحِدٍ قرَأ بِهِمَا أَيضًا فِي الصَّلاتَينِ.
رواه مسلم (878) (62)، وأبو داود (1122 و 1123)، والترمذي (533)، والنسائي (3/ 112)، وابن ماجه (1119).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الناس فاقرأ بـ {وَالشَّمسِ وَضُحَاهَا}، و {سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى}، و {هَل أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ} (¬1).
وقوله: إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين: هذا يدل على أنه لا يكتفى بصلاة العيد عن صلاة الجمعة إذا اجتمعا في يوم، وهو المشهور من مذاهب العلماء، خلافًا لمن ذهب إلى أن الجمعة تسقط يومئذ، وإليه ذهب ابن الزبير، وابن عباس، وقالا: هي السنة، وذهب غيرهما إلى أنهما يُصليان، غير أنه يُرخص لمن أتى العيد من أهل البادية في ترك إتيان الجمعة، وإلى ذلك ذهب عثمان - رضي الله عنه -، والذي استمر العمل عليه: ما دلّ عليه ظاهر الحديث المتقدم.
وسجودُه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الجمعة عند قراءة السجدة دليل على جواز قراءة السجدة في صلاة الفريضة، وقد كرهه في المدوّنة (¬2). وعُلِّل بخوف التخليط على
¬__________
(¬1) رواه البخاري (711)، ومسلم (465)، وأبو داود (790 - 793)، والنسائي (2/ 97 و 98) من حديث جابر.
(¬2) هو كتاب "المدونة" في فروع المالكية، لأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المالكي المتوفى سنة (191 هـ). (كشف الظنون 2/ 1644).