كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

المُقبِلَةِ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يَخطُبُ فَاستَقبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكَتِ الأَموَالُ وَانقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادعُ الله يُمسِكهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ حَولَنَا وَلا عَلَينَا، اللهمَّ عَلَى الآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الأَودِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ. قَالَ: فَانقَلَعَت وَخَرَجنَا نَمشِي فِي الشَّمسِ.
رواه أحمد (3/ 104 و 187)، والبخاري (1013)، ومسلم (897) (8)، وأبو داود (1174 و 1175)، والنسائي (3/ 154 و 155).
[767]- وَعَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخطُبُ يَومَ الجُمُعَةِ فَقَامَ إِلَيهِ النَّاسُ فَصَاحُوا، وَقَالُوا: يَا نَبِيَّ الله، قَحَطَ المَطَرُ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله في الثانية: هلكت الأموال وانقطعت السبل؛ أي: لامتناع الرعي والتصرف؛ لكثرة المطر. وحوالينا: ظرف متعلق بمحذوف، تقديره: اللهم أنزل حوالينا ولا تنزل علينا. والآكام: جمع أكمة، وهي: دون الجبال. والآكام: بفتح الهمزة والمد، ويقال بالكسر: إِكام، وأَكم، وأُكم - بفتحها وضمها -، وقال الخليل: الأكَمة: هو تل. والظِّراب: الروابي، واحدتها: ظرب، ومنه الحديث: فإذا حُوتٌ مثل الظِّرب (¬1). قال الثعالبي: الأكمة: أعلى من الرابية.
وقحط المطر؛ أي: امتنع وانقطع، وفي البارع: قَحَطَ المطر: بفتح القاف والحاء. وقحط الناسُ: بفتح الحاء وكسرها، وفي الأفعال بالوجهين في المطر، وحُكي: قُحِط الناسِ - بضم القاف وكسر الحاء -، يُقحطون، قحطًا وقحوطًا (¬2).
¬__________
(¬1) رواه أحمد (3/ 306)، والبخاري (4365) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬2) هكذا في الأصول (ع) و (هـ) و (ظ). وفي لسان العرب (مادة قحط): القحط: احتباس المطر. وقد قَحَط وقَحِط، والفتح أعلى قَحْطًا وقَحَطًا وقُحُوطًا. وقَحِط الناس، بالكسر على ما لم يُسَمَّ فاعله لا غير.

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text