كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

نَاسٌ مِن أَهلِهِ، فَقَالَ: لا تَدعُوا عَلَى أَنفُسِكُم إِلا بِخَيرٍ، فَإِنَّ المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ. ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ اغفِر لأَبِي سَلَمَةَ وَارفَع دَرَجَتَهُ فِي المَهدِيِّينَ، وَاخلُفهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِرِينَ، وَاغفِر لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَافسَح لَهُ فِي قَبرِهِ، وَنَوِّر لَهُ فِيهِ.
رواه أحمد (6/ 297)، ومسلم (920) (7)، وأبو داود (3115)، والنسائي (4/ 4 - 5)، وابن ماجه (1454).
[790]- وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلَم تَرَوُا الإِنسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ بَصَرُهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَتبَعُ بَصَرُهُ نَفسَهُ.
رواه مسلم (921).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تحسين وجه الميت، وسترُ تغيُّرِ بصره. والمهديون: الذين هُدُوا إلى الصراط المستقيم صراط الله.
وقوله: واخلفه في عقبه في الغابرين؛ أي: كن الخليفة على من يتركه من عقبه ويبقى بعده، ويعني بالغابرين: الباقين؛ كما قال - تعالى -: {إِلا امرَأَتَهُ كَانَت مِنَ الغَابِرِينَ}؛ أي: من الباقين في العذاب. وغبر من الأضداد؛ يقال: بمعنى: بَقِيَ، وبمعنى: ذَهَبَ.
وقوله: إن الروح إذا قُبض تبعه البصرُ، وفي حديث أبي هريرة قال: فذلك حين يتبع بصرُه نفسَه، يدلّ على أن الروح والنفس عبارتان عن معنى واحد، وهو الذي يُقبض بالموت. والله تعالى أعلم.

الصفحة 573

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text