كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)

(21) باب في قوله تعالى: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا}
[355]- عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَولِهِ تَعَالَّى: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِت بِهَا} قَالَ: نَزَلَت وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَارٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصحَابِهِ رَفَعَ صَوتَهُ بِالقُرآنِ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ المُشرِكُونَ سَبُّوا القُرآنَ وَمَن أَنزَلَهُ وَمَن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ} فَيَسمَعَ المُشرِكُونَ قِرَاءَتَكَ، {وَلا تُخَافِت بِهَا} عَن أَصحَابِكَ، أَسمِعهُمُ القُرآنَ وَلا تَجهَر ذَلِكَ الجَهرَ، {وَابتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلا}؛ قَالَ: يَقُول بَينَ الجَهرِ وَالمُخَافَتَةِ.
رواه البخاري (4722)، ومسلم (446)، والترمذي (3144)، والنسائي (2/ 177 - 178).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(21) ومن باب: قوله تعالى {وَلا تَجهَر بِصَلاتِكَ}
اختلف في سبب نزول هذه الآية؛ فقال ابن عباس ما نصَّهُ مسلم وأن الصلاة هي الصلاة الشرعية، وقالت عائشة ما ذكره أيضًا مسلم: إنها نزلت في الدعاء؛ أي لا تجهر بالدعاء ولا تخفض به - وإليه مال الطبري. وقيل: نزلت في أبي بكر وعمر؛ إذ كان أبو بكر يُسِرُّ بالقراءة ويقول: أناجي ربي! وعمر يجهر ويقول: أطرد الشيطان، وأوقظ الوَسنَان، وأرضي الرحمن! فنزلت الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ارفع شيئًا! ولعمر: اخفض شيئًا! (¬1)
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (1329)، والترمذي (447) من حديث أبي قتادة رضي الله عنه.

الصفحة 70

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text