كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
الظُّهرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ قَدرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وَفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ خَمسَ عَشرَةَ آيَةً - أَو قَالَ: نِصفَ ذَلِكَ. وَفِي العَصرِ فِي الرَّكعَتَينِ الأُولَيَينِ فِي كُلِّ رَكعَةٍ قَدرَ قِرَاءَةِ خَمسَ عَشرَةَ آيَةً، وَفِي الأُخرَيَينِ قَدرَ نِصفِ ذَلِكَ.
رواه أحمد (3/ 2)، ومسلم (452) (157)، وأبو داود (804)، والترمذي (307)، وابن ماجه (828).
[358]- وَعَنهُ: لَقَد كَانَت صَلاةُ الظُّهرِ تُقَامُ، فَيَذهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى البَقِيعِ فَيَقضِي حَاجَتَهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَأتِي ورَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الرَّكعَةِ الأُولَى مِمَّا يُطَوِّلُهَا.
رواه أحمد (3/ 35)، ومسلم (454) (161)، والنسائي (2/ 164)، وابن ماجه (825).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بذلك، وهذا الاحتمال غير مدفوع. وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول مِن أطوَل منها (¬1)، وهذا يشهد بصحة هذا التأويل، وحديث أبي قتادة نصّ، فهو أولى. وما ورد في كتاب مسلم وغيره من الإطالة فيما استقر فيه التقصير أو من التقصير فيما استقرت فيه الإطالة، كقراءته في الفجر بالمعوذتين، كما رواه النسائي (¬2)، وكقراءة الأعراف والمرسلات في المغرب - فمتروك (¬3). أما التطويل فبإنكاره على معاذ وبأمره الأئمة بالتخفيف، ولعل ذلك منه - صلى الله عليه وسلم - حيث لم يكن خلفه من يشق عليه القيام وعلم ذلك، أو كان منه ذلك متقدمًا حتى خفف
¬__________
(¬1) رواه مسلم (733)، والترمذي (373)، والنسائي (2/ 223) من حديث حفصة رضي الله عنها.
(¬2) رواه النسائي (2/ 158) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
(¬3) رواه البخاري (4429)، ومسلم (462)، وأبو داود (810)، والترمذي (308)، والنسائي (2/ 168) من حديث أم الفضل رضي الله عنها.