كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 2)
[360]- وَعَن جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ أِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقرَأُ فِي الفَجرِ {ق وَالقُرآنِ المَجِيدِ} وَكَانَ صَلاتُهُ بَعدُ تَخفِيفًا.
رواه أحمد (5/ 103)، ومسلم (458) (168).
[361]- وَعَنهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقرَأُ فِي الظُّهرِ بِـ {وَاللَّيلِ إِذَا يَغشَى} وَفِي العَصرِ نَحوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبحِ أَطوَلَ مِن ذَلِكَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَقرَأُ فِي الظُّهرِ بـ {سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى} وَفِي الصُّبحِ بِأَطوَلَ مِن ذَلِكَ.
رواه أحمد (5/ 108)، ومسلم (459) و (460)، وأبو داود (806)، والنسائي (2/ 166).
[362]- وَعَن أَبِي بَرزَةَ الأَسلَمِي قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقرَأُ فِي الفَجر مَا بَينَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ.
رواه أحمد (4/ 419)، ومسلم (461)، والنسائي (1/ 246)، وابن ماجه (818).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يحمل حديث أبي سعيد أنه كان يطول الركعة الأولى من الظهر بحيث يذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فيها، وذلك - والله أعلم - لتوالي دخول الناس، ولا حجة للشافعي في هذا الحديث على تطويل الإمام لأجل الداخل؛ لأن ما ذكر ليس تعليلا لتطويل الأولى، وإنما هي حكمته، ولا يعلل بالحكمة لخفائها أو لعدم انضباطها. وأيضًا فلم يكن يدخل في الصلاة مريدًا تقصير تلك الركعة ثم يطولها لأجل الداخل، وإنما كان يدخل فيها ليفعل الصلاة على هيئتها من تطويل الأولى، فافترق الأصل والفرع فامتنع الإلحاق.