كتاب طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة (اسم الجزء: 2)
ذَلِك فَسَار أحسن سيرة وَمَا يرضاه عَالم الْعَلَانِيَة والسريرة واستعفى من الوزارة وامتحن محنة شَدِيدَة فِي أول الدولة الأشرفية وَعمل على تلافه بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ بسعاية الْوَزير ابْن السلعوس وَزِير الْملك الْأَشْرَف وَشهد عَلَيْهِ بالزور بِأُمُور مُنكرَة وعزل وَحبس ثمَّ أطلق وَأقَام بالقرافة مُدَّة ثمَّ حج ومدح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بقصيدة وَقيل إِنَّه كشف رَأسه ووقف واستغاث بِالنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يصل إِلَى الْقَاهِرَة إِلَّا والأشرف قد قتل وَكَذَلِكَ وزيره وأعيد إِلَى الْقَضَاء وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فَقِيها إِمَامًا مناظرا شَاعِرًا محسنا فصيحا مفوها وافر الْعقل كَامِل السؤدد عالي الهمة عَزِيز النَّفس وَهُوَ
الصفحة 178