كتاب بداية المجتهد - ط الحلبي (اسم الجزء: 2)

المشتري فالقول قول المشتري وكذلك إن اشترط الخيار للأجنبي المشتري فالقول فيهما قول من أراد الإمضاء.
وكذلك الحال في المشتري وقيل بالفرق في هذا بين البائع والمشتري أي إن اشترطه البائع فالقول قول من أراد الإمضاء منهما وإن اشترطه المشتري فالقول قول الأجنبي وهو ظاهر مافي المدونة وهذا كله ضعيف.
واختلفوا فيمن اشترط من الخيار ما لا يجوز مثل أن يشترط أجلا مجهولا وخيارا فوق الثلاث عند من لا يجوز الخيار فوق الثلاث أو خيار رجل بعيد الموضع بعينه أعني أجنبيا فقال مالك والشافعي لا يصح البيع وإن أسقط الشرط الفاسد.
وقال أبو حنيفة يصح البيع مع إسقاط الشرط الفاسد.
فأصل الخلاف هل الفساد الواقع في البيع من قبل الشرط يتعدى إلى العقد أم لا يتعدى وإنما هو في الشرط فقط.
فمن قال يتعدى أبطل البيع وإن أسقطه ومن قال لا يتعدى قال البيع يصح إذا أسقط الشرط الفاسد لأنه يبقى العقد صحيحا.
كتاب بيع المرابحة
أجمع جمهور العلماء على أن البيع صنفان مساومة ومرابحة وأن المرابحة هي أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة ويشترط عليه ربحا ما للدينار أو الدرهم.
واختلفوا من ذلك بالجملة في موضعين أحدهما فيما للبائع أن يعده من رأس مال السلعة مما أنفق على السلعة بعد الشراء مما ليس له أن يعده من رأس المال.
والموضع الثاني إذا كذب البائع للمشتري فأخبره أنه اشتراه بأكثر مما اشترى السلعة به.
أو وهم فأخبر بأقل مما اشترى به السلعة ثم ظهر له أنه اشتراها بأكثر ففي هذا الكتاب بحسب اختلاف فقهاء الأمصار بابان الباب الأول فيما يعد من رأس المال مما لا يعد وفي صفة رأس المال الذي يجوز أن يبنى عليه الربح.
الثاني في حكم ما وقع من الزيادة أو النقصان في خبر البائع بالثمن.

الصفحة 213