كتاب بداية المجتهد - ط الحلبي (اسم الجزء: 2)

صح.وأما إذا باع الرجل سلعته مرابحة ثم أقام البينة أن ثمنها أكثر مما ذكره وأنه وهم في ذلك وهي قائمة فقال الشافعي لا يسمع من تلك البينة لأنه كذبها وقال مالك يسمع منها ويجبر المبتاع على ذلك الثمن وهذا بعيد لأنه بيع آخر.
وقال مالك في هذه المسألة إذا فاتت السلعة أن المبتاع مخير بين أن يعطى قيمة السلعة يوم قبضها أو أن يأخذها بالثمن الذي صح فهذه هي مشهورات مسائلهم في هذا الباب.
ومعرفة أحكام هذا البيع تنبني في مذهب مالك.
على معرفة أحكام ثلاثة مسائل وما تركب منها حكم مسألة الكذب وحكم مسألة الغش وحكم مسألة وجود العيب.
فأما حكم الكذب فقد تقدم.
وأما حكم الرد بالعيب فهو حكمه في البيع المطلق.
وأما حكم الغش عنده فهو تخيير البائع مطلقا وليس للبائع أن يلزمه البيع وإن حط عنه مقدار الغش كما له ذلك في مسألة الكذب هذا عند ابن القاسم.
وأما عند أشهب فإن الغش عنده ينقسم قسمين قسم مؤثر في الثمن وقسم غير مؤثر.
أما غير المؤثر فلا حكم عنده فيه.
وأما المؤثر فحكمه عنده حكم الكذب.
وأما التي تتركب فهي أربع مسائل كذب وغش وكذب وتدليس وغش وتدليس بعيب وكذب وغش وتدليس بعيب وأصل مذهب ابن القاسم فيها أنه يأخذ بالذي بقي حكمه إن كان فات بحكم أحدهما أو بالذي هو أرجح له إن لم يفت حكم أحدهما إما على التخيير حيث يمكن التخيير أو الجمع حيث يمكن الجمع وتفصيل هذا لائق بكتب الفروع أعني مذهب ابن القاسم وغيره.
كتاب بيع العرية
اختلف الفقهاء في معنى العرية والرخصة التي أتت فيها في السنة فحكى القاضي أبو محمد عبد الوهاب المالكي أن العرية في مذهب مالك هي أن يهب الرجل ثمرة نخلة أو نخلات من حائطه لرجل بعينه فيجوز للمعري شراؤها من المعرى له بخرصها تمرا على شروط أربعة أحدها أن تزهى.
والثاني أن تكون خمسة أوسق فما دون فإن زادت فلا يجوز.
والثالث أن يعطيه التمر الذي يشتريها به عند الجذاذ فإن أعطاه نقدا لم يجز.
الرابع أن يكون التمر

الصفحة 216