مضى طلاقه وخلعه إلا ابن أبي ليلى وأبا يوسف وخالف ابن أبي ليلى في العتق فقال إنه ينفذ وقال الجمهور إنه لا ينفذ.
أما وصيته فلا أعلم خلافا في نفوذها.
ولا تلزمه هبة ولا صدقة ولا عطية ولا عتق ولا شيء من المعروف إلا أن يعتق أم ولده فيلزمه عتقها وهذا كله في المذهب وهل يتبعها مالها فيه خلاف قيل يتبع وقيل لا يتبع وقيل بالفرق بين القليل والكثير.
وأما ما يفعله بعوض فهو أيضا موقوف على نظر وليه إن كان له ولي فإن لم يكن له ولي قدم له ولي.
فإن رد بيعه الولي وكان قد أتلف الثمن لم يتبع من ذلك بشيء وكذلك إن أتلف عين المبيع.
وأما أحكام أفعال المحجورين أو المهملين على مذهب مالك فإنها تنقسم إلى أربعة أحوال فمنهم من تكون أفعاله كلها مردودة وإن كان فيها ما هو رشد.
ومنهم ضد هذا وهو أن تكون أفعاله كلها محمولة على الرشد وإن ظهر فيها ما هو سفه.
ومنهم من تكون أفعاله كلها محمولة على السفه ما لم يتبين رشده وعكس هذا أيضا أن تكون أفعاله كلها محمولة الرشد حتى يتبين سفهه.
فأما الذي يحكم له بالسفه وإن ظهر رشده فهو الصغير الذي لم يبلغ والبكر ذات الأب والوصي ما لم تعنس على مذهب من يعتبر التعنيس.
واختلف في حده اختلافا كثيرا من دون الثلاثين إلى الستين والذي يحكم له بحكم الرشد وإن علم سفهه فمنها السفيه إذا لم تثبت عليه ولاية من قبل أبيه ولا من قبل السلطان على مشهور مذهب مالك خلافا لابن القاسم الذي يعتبر نفس الرشد لا نفس الولاية والبكر اليتيمة المهملة على مذهب سحنون.
وأما الذي يحكم عليه بالسفه بحكم ما لم يظهر رشده فالابن بعد بلوغه في حياة أبيه على المشهور في المذهب وحال البكر ذات الأب التي لا وصي لها إذا تزوجت ودخل بها زوجها ما لم يظهر رشدها وما لم تبلغ الحد المعتبر في ذلك من السنين عند من يعتبر ذلك وكذلك اليتيمة التي لا وصي لها على مذهب من يرى أن أفعالها مردودة.
وأما الحال التي يحكم فيها بحكم الرشد حتى يتبين السفه فمنها حال البكر المعنس عند من يعتبر التعنيس أو التي دخل بها زوجها ومضى لدخوله الحد المعتبر من السنين عند من يعتبر الحد وكذلك حال الابن ذي الأب إذا بلغ وجهلت حاله على إحدى