جنس جنس من أجناس الورثة إذا انفرد ذلك الجنس وحكمه مع سائر الأجناس الباقية مثال ذلك أن ينظر إلى الولد إذا انفرد كم ميراثه ثم ينظر حاله مع سائر الأجناس الباقية من الوارثين.
فأما الأجناس الوارثة فهي ثلاثة ذو نسب وأصهار وموالي فأما ذو النسب فمنها متفق عليها ومنها مختلف فيها.
فأما المتفق عليها فهي الفروع أعني الأولاد والأصول أعني الآباء والأجداد ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك الفروع المشاركة للميت في الأصل الأدنى أعني الإخوة ذكورا أو إناثا أو المشاركة الأدنى أو الأبعد في أصل واحد وهم الأعمام وبنو الأعمام وذلك الذكور من هؤلاء خاصة فقط وهؤلاء إذا فصلوا كانوا من الرجال عشرة ومن النساء سبعة أما الرجال فالابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد أبو الأب وإن علا والأخ من أي جهة كان أعني للأم والأب أو لأحدهما وابن الأخ وإن سفل والعم وابن العم وإن سفل والزوج ومولى النعمة.
وأما النساء فالابنة وابنة الابن وإن سفلت والأم والجدة وإن علت والأخت والزوجة والمولاة.
وأما المختلف فيهم فهم ذوو الأرحام وهم من لا فرض لهم في كتاب الله ولا هم عصبة وهم بالجملة بنو البنات وبنات الإخوة وبنو الأخوات وبنات الأعمام والعم أخو الأب للأم فقط وبنو الإخوة للأم والعمات والخالات والأخوال.
فذهب مالك والشافعي وأكثر فقهاء الأمصار وزيد بن ثابت من الصحابة إلى أنه لا ميراث لهم وذهب سائر الصحابة وفقهاء العراق والكوفة والبصرة وجماعة العلماء من سائر الآفاق إلى توريثهم.
والذين قالوا بتوريثهم اختلفوا في صفة توريثهم فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى توريثهم على ترتيب العصبات.
وذهب سائر من ورثهم إلى التنزيل وهو أن ينزل كل من أدلى بذي سهم أو عصبة بمنزلة السبب الذي أدلى به.
وعمدة مالك ومن قال بقوله أن الفرائض لما كانت لا مجال للقياس فيها كان الأصل أن لا يثبت فيها شيء إلا بكتاب أو سنة ثابتة أو ذلك معدوم في هذه المسألة.
وأما الفرقة الثانية فزعموا أن دليلهم على ذلك من الكتاب والسنة والقياس.
أما الكتاب فقوله تعالى :{وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وقوله تعالى :{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} واسم القرابة ينطلق على ذوي الأرحام ويرى