البنين يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون إلا شيء روي عن مجاهد أنه قال ولد الابن لا يحجبون الزوج من النصف إلى الربع كما يحجب الولد نفسه ولا الزوجة من الربع إلى الثمن ولا الأم من الثلث إلى السدس.
وأجمعوا على أنه ليس لبنات الابن ميراث مع بنات الصلب إذا استكمل بنات المتوفى الثلثين.
واختلفوا إذا كان مع بنات الابن ذكر ابن ابن في مرتبتهن أو أبعد منهن فقال جمهور فقهاء الأمصار إنه يعصب بنات الابن فيما فضل عن بنات الصلب فيقسمون المال للذكر مثل حظ الأنثيين وبه قال علي رضي الله عنه وزيد بن ثابت من الصحابة وذهب أبو ثور وداود أنه إذا استكمل البنات الثلثين أن الباقي لابن الابن دون بنات الابن كن في مرتبة واحدة مع الذكر أو فوقه أو دونه.
وكان ابن مسعود يقول في هذه للذكر مثل حظ الأنثيين إلا أن يكون
الحاصل للنساء أكثر من السدس فلا تعطى إلا السدس.
وعمدة الجمهور عموم قوله تعالى :{ يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وأن ولد الولد ولد من طريق المعنى وأيضا لما كان ابن الابن يعصب من في درجته في جملة المال فواجب أن يعصب في الفاضل من المال.
وعمدة داود وأبي ثور حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله عز وجل فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر" ومن طريق المعنى أيضا أن بنت الابن لما لم ترث مفردة من الفاضل عن الثلثين كان أحرى أن لا ترث مع غيرها.
وسبب اختلافهم:
تعارض القياس والنظر في الترجيح وأما قول ابن مسعود فمبني على أصله في أن بنات الابن لما كن لا يرثن مع عدم الابن أكثر من السدس لم يجب لهن مع الغير أكثر مما وجب لهن مع الانفراد وهي حجة قريبة من حجة داود والجمهور على أن ذكر ولد الابن يعصبهن كان في درجتهن أو أطرف منهن.
وشذ بعض المتأخرين فقال لا يعصبهن إلا إذا كان في مرتبتهن وجمهور العلماء على أنه إذا ترك المتوفى بنتا لصلب وبنت ابن أو بنات ابن ليس معهن ذكر أن لبنات الابن السدس تكملة الثلثين وخالفت الشيعة في ذلك فقالت لا ترث بنت الابن مع البنت شيئا كالحال في ابن الابن مع