التعليل أظهر وما عليه الفريق الثاني مع عدم التعليل أظهر وأعني بالتعليل ههنا أن يكون أحق سببي الإنسان أولى بالإيثار أعني الأب من الأم.
ميراث الإخوة للأم وأجمع العلماء على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم أن له السدس ذكرا كان أو أنثى وأنهم إن كانوا أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء.
وأجمعوا على أنهم لا يرثون مع أربعة وهم الأب والجد أب الأب وإن علا والبنون ذكرانهم وإناثهم وبنو البنين وإن سفلوا ذكرانهم وإناثهم وهذا كله لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} الآية وذلك أن الإجماع انعقد على أن المقصود بهذه الآية هم الإخوة للأم فقط وقد قرئ { وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ من أمه} وكذلك أجمعوا فيما أحسب ههنا على أن الكلالة هي فقد الأصناف الأربعة التي ذكرنا من النسب أعني الآباء والأجداد والبنين وبني البنين.
ميراث الإخوة للأب والأم أو للأب وأجمع العلماء على أن الإخوة للأب والأم أو للأب فقط يرثون في الكلالة أيضا.
أما الأخت إذا انفردت فإن لها النصف وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان كالحال في البنات وأنهم إن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين كحال البنين مع البنات وهذا لقوله تعالى :{ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} إلا أنهم اختلفوا في معنى الكلالة ههنا في أشياء واتفقوا منها في أشياء يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى.
فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانا أو إناثا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئا ولا مع ولد الولد ولا مع الأب شيئا.
واختلفوا فيما سوى ذلك فمنها أنهم اختلفوا في ميراث الإخوة للأب والأم مع البنت أو البنات فذهب الجمهور إلى أنهن عصبة يعطون ما فضل عن البنات وذهب داود بن علي الظاهري وطائفة إلى لا ترث مع البنت شيئا.
وعمدة الجمهور في هذا حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في ابنة وابنة ابن وأخت "أن للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت".