في الثلث مع الإخوة للأم يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وبالتشريك قال من فقهاء الأمصار مالك والشافعي والثوري.
وكان علي رضي الله عنه وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري لا يشركون إخوة الأب والأم في الثلث مع إخوة الأم في هذه الفريضة ولا يوجبون لهم شيئا فيها وقال به جماعة من فقهاء الأمصار أبو حنيفة وابن أبي ليلى وأحمد وأبو ثور وداود وجماعة.
وحجة الفريق الأول أن الإخوة للأب والأم يشاركون الإخوة للأم في السبب الذي به يستوجبون الإرث وهي الأم فوجب أن لا ينفردوا به دونهم لأنه إذا اشتركوا في السبب الذي به يورثون وجب أن يشتركوا في الميراث.
وحجة الفريق الثاني أن الإخوة الشقائق عصبة فلا شيء لهم إذا أحاطت فرائض ذوي السهام بالميراث.
وعمدتهم باتفاق الجميع على أن من ترك زوجا وأما وأخا واحدا لأم وإخوة شقائق عشرة أو أكثر أن الأخ للأم يستحق ههنا السدس كاملا والسدس الباقي بين الباقين مع أنهم مشاركون له في الأم.
فسبب الاختلاف في أكثر مسائل الفرائض هو تعارض المقاييس واشتراك الألفاظ فيما فيه نص.
ميراث الجد وأجمع العلماء على أن الأب يحجب الجد وأنه يقوم مقام الأب عند عدم الأب مع البنين وأنه عاصب مع ذوي الفرائض واختلفوا هل يقوم مقام الأب في حجب الإخوة الشقائق أو حجب الإخوة للأب فذهب ابن عباس وأبو بكر رضي الله عنهما وجماعة إلى أنه يحجبهم وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور والمزني وابن سريج من أصحاب الشافعي وداود.
وجماعة واتفق علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزيد بن ثابت وابن مسعود على توريث الإخوة مع الجد إلا أنهم اختلفوا في كيفية ذلك على ما أقوله بعد.
وعمدة من جعل الجد بمنزلة الأب اتفاقهما في المعنى أعني من قبل أن كليهما أب للميت ومن اتفاقهما في كثير من الأحكام التي أجمعوا على اتفاقهما فيها حتى إنه قد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال أما يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أب الأب أبا.
وقد أجمعوا على أنه مثله في أحكام أخرى سوى الفروض منها أن شهادته لحفيده كشهادة الأب وأن الجد يعتق على حفيده كما يعتق الأب على الابن وأنه لا يقتص له من