يأخذ الثلث و هو مع الأخت الواحدة إلى الأربع يقاسمهن للذكر مثل حظ الأنثيين ومع الخمس أخوات له الثلث لأنه أفضل له من المقاسمة فهذه هي حاله مع الإخوة فقط دون غيرهم.
وأما إن كان معهم ذو فرض مسمى فإنه يبدأ بأهل الفروض فيأخذون فروضهم فما بقي أعطي الأفضل له من ثلاث إما ثلث ما بقي بعد حظوظ ذوي الفرائض وإما أن يكون بمنزلة ذكر من الإخوة وإما أن يعطى السدس من رأس المال لا ينقص منه ثم ما بقي يكون للإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين في الأكدرية على ما سنذكر مذهبه فيها مع سائر مذاهب العلماء.
وأما علي رضي الله عنه فكان يعطي الجد الأحظى له من السدس أو المقاسمة وسواء أكان مع الجد والإخوة غيرهم من ذوي الفرائض أو لم يكن وإنما لم ينقصه من السدس شيئا لأنهم لما أجمعوا أن الأبناء لا ينقصونه منه شيئا كان أحرى أن لا ينقصه الأخوة.
وعمدة قول زيد أنه لما كان يحجب الإخوة للأم فلم يحجب عما يجب لهم وهو الثلث وبقول زيد قال مالك والشافعي والثوري وجماعة وبقول علي رضي الله عنه قال أبو حنيفة.
وأما الفريضة التي تعرف بالأكدرية وهي امرأة توفيت وتركت زوجا وأما وأختا شقيقة وجدا فإن العلماء اختلفوا فيها فكان عمر رضي الله عنه وابن مسعود يعطيان للزوج النصف وللأم السدس وللأخت النصف وللجد السدس وذلك على جهة العول.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزيد يقولان للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد السدس فريضة إلا أن زيدا يجمع سهم الأخت والجد فيقسم ذلك بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وزعم بعضهم أن هذا ليس من قول زيد وضعف الجميع التشريك الذي قال به زيد في هذه الفريضة وبقول زيد قال مالك وقيل إنما سميت الأكدرية لتكدر قول زيد فيها وهذا كله على مذهب من يرى العول وبالعول قال جمهور الصحابة وفقهاء الأمصار إلا ابن عباس فإنه روي عنه أنه قال أعال الفرائض عمر بن الخطاب وايم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة قيل له وأيها قدم الله وأيها أخر الله قال كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن موجبها إلا إلى فريضة أخرى فهي ما قدم الله وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر الله