فالأول مثل الزوجة والأم والمتأخر مثل الأخوات والبنات قال فإذا اجتمع الصنفان بدئ من قدم الله فإن بقي شيء فلمن أخر الله وإلا فلا شيء له قيل له فهلا قلت هذا القول لعمر قال هبته.
وذهب زيد إلى أنه إذا كان مع الجد والإخوة الشقائق إخوة لأب أن الإخوة الشقائق يعادون الجد بالإخوة للأب فيمنعونه بهم كثرة الميراث ولا يرثون مع الإخوة الشقائق شيئا إلا أن يكون الشقائق أختا واحدة فإنها تعاد الجد بإخوتها للأب ما بينهما وبين أن تستكمل فريضتها وهي النصف وإن كان فيما يحاز لها ولإخوتها لأبيها فضل عن نصف رأس المال كله
فهو لإخوتها لأبيها للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء على النصف فلا ميراث لهم فأما علي رضي الله عنه فكان لا يلتفت هنا للإخوة للأب للإجماع على أن الإخوة الشقائق يحجبونهم ولأن هذا الفعل أيضا مخالف للأصول أعني أن يحتسب بمن لا يرث.
واختلف الصحابة رضي الله عنهم من هذا الباب في الفريضة التي تدعى الخرقاء وهي أم وأخت وجد على خمسة أقوال.
فذهب أبو بكر رضي الله عنه وابن عباس إلى أن للأم الثلث والباقي للجد وحجبوا به الأخت وهذا على رأيهم في إقامة الجد مقام الأب.
وذهب علي رضي الله عنه إلى أن للأم الثلث وللأخت النصف وما بقي للجد.
وذهب عثمان إلى أن للأم الثلث وللأخت الثلث وللجد الثلث.
وذهب ابن مسعود إلى أن للأخت النصف وللجد الثلث وللأم السدس وكان يقول معاذ الله أن أفضل أما على جد.
وذهب زيد إلى أن للأم الثلث وما بقي بين الجد والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين.
ميراث الجدات وأجمعوا على أن للجدة أم الأم السدس مع عدم الأم وأن للجدة أيضا أم الأب عند فقد الأب السدس فإن اجتمعا كان السدس بينهما.
واختلفوا فيما سوى ذلك فذهب زيد وأهل المدينة إلى أن الجدة أم الأم يفرض لها السدس فريضة فإذا اجتمعت الجدتان كان السدس بينهما إذا كان قعددهما سواء أو كانت أم الأب أقعد فإن كانت أم الأم أقعد أي أقرب إلى الميت كان لها السدس ولم يكن للجدة أم الأب شيء وقد روي عنه