عليه الصلاة والسلام "هو لك" فقال طائفة إنما أراد هو عبدك إذ كان ابن أمة أبيك ظاهر لتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه في ذلك بقوله "الولد للفراش وللعاهر الحجر" وقال الطحاوي إنما أراد بقوله عليه الصلاة والسلام "هو لك ياعبد بن زمعة" أي يدك عليه بمنزلة ما هو يد اللاقط على اللقطة وهذه التأويلات تضعف لتعليله عليه الصلاة والسلام حكمه بأن قال "الولد للفراش وللعاهر الحجر".
وأما المعنى الذي يعتمده الشافعية في هذا المذهب فهو أن إقرار من يحوز الميراث هو إقرار خلافه أي إقرار من حاز خلافة الميت وعند الغير أنه إقرار شهادة لا إقرار خلافة يريد أن الإقرار الذي كان للميت انتقل إلى هذا الذي حاز ميراثه.
واتفق الجمهور على أن أولاد الزنا لا يلحقون بآبائهم إلا في الجاهلية على ما روي عن عمر بن الخطاب على اختلاف في ذلك بين الصحابة وشذ قوم فقالوا يلتحق ولد الزنا في الإسلام أعني الذي كان عن زنا في الإسلام.
واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر إما من وقت العقد وإما من وقت الدخول وأنه يلحق من وقت الدخول إلى قصر زمان الحمل أو إن كان قد فارقها واعتزلها.
واختلفوا في أطول زمان الحمل الذي يلحق به الوالد الولد فقال مالك خمس سنين وقال بعض أصحابه سبع وقال الشافعي أربع سنين وقال الكوفيون سنتان.
وقال محمد بن الحكم سنة وقال داود ستة أشهر.
وهذه المسألة مرجوع فيها إلى العادة والتجربة.
ويقول ابن عبد الحكم والظاهرية هو أقرب إلى المعتاد والحكم إنما يجب أن يكون بالمعتاد لا بالنادر ولعله أن يكون مستحيلا.
وذهب مالك والشافعي إلى أن من تزوج
امرأة ولم يدخل بها أو دخل بها بعد الوقت وأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد لا من وقت الدخول أنه لا يلحق به إلا إذا أتت به لستة أشهر فأكثر من ذلك من وقت الدخول.
وقال أبو حنيفة هي فراش له ويلحقه الولد.
وعمدة مالك أنها ليست بفراش إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول.
وعمدة أبي حنيفة عموم قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكأنه يرى أن هذا تعبد بمنزلة تغليب الوطء الحلال على الوطء الحرام في إلحاق الولد بالوطء الحلال.
واختلفوا من هذا الباب في إثبات النسب بالقافة وذلك