مادر، يزعمون أنه بنى حوضا وسقى إبله، فلما أصدرها سلح في الحوض لئلا يسقي غيره فيه.
«831» - وكان عمر بن يزيد الأسدي مبخّلا جدا، فأصابه القولنج، فحقنه الطبيب بدهن كثير، فانحلّ ما في بطنه في الطّست، فقال للغلام: ما تصنع به؟ قال: أصبّه، قال: لا ولكن ميّز الدهن منه واستصبح به.
«832» وجاءه الحكم بن عبدل الأسدي ومعه جماعة من قومه يسألونه حاجة، فدخلوا إليه وهو يأكل تمرا، فلم يدعهم إليه، وذكروا حاجتهم فلم يقضها، فقال فيه ابن عبدل. [من البسيط]
جئنا وبين يديه التمر في طبق ... فما دعانا أبو حفص ولا كادا
علا على جسمه ثوبان من دنس ... لؤم وكفر ولولا أيره سادا
قال ذلك لأن أباه وجده مع أمة له فكان يعيّر بذلك.
«833» كان الحكم بن أيوب من ولد أبي عقيل الثقفي بخيلا، وكان عاملا على البصرة، فاستعمل رجلا من بني مازن يقال له جرير بن بيهس، ولقبه العطرّق، على العرق، [فخرج الحكم يتنزّه وهو باليمامة] فأتي بغدائه، فدعا العطرق فتغدّى معه، وجاءوا بدراجة فتناول العطرق فخذها فانتزعها، فعزله الحكم واستعمل مكانه نويرة بن شقيق أحد بني حارثة بن حرقوص، فقال نويرة: [من البسيط]
قد كان بالعرق صيد لو قنعت به ... فيه غنى لك عن درّاجة الحكم