كتاب التذكرة الحمدونية (اسم الجزء: 2)

[هو] ، قال: طلب بكذا قال أبو الأسود: أراك تحدّث بخير قد فاتك.
«878» - سمع أبو الأسود رجلا يقول: من يعشيّ الجائع؟ فعشّاه ثم ذهب السائل ليخرج، فقال: هيهات، عليّ أن لا تؤذي المسلمين الليلة، فوضع رجله في الأدهم وقال: لا تروّع مسلما سائر الليلة.
«879» - ووقف على بابه سائل وهو يأكل فقال: السلام عليكم، قال: كلمة مقولة، قال: أدخل؟ قال: وراءك أوسع لك، قال: إنّ الرمضاء قد أحرقت رجليّ، قال: بل عليهما؛ وأغلق دونه الباب [1] .
«880» - وقف أعرابيّ على أبي الأسود وهو يتغدى فسلّم فردّ عليه، ثم أقبل على الأكل ولم يعرض عليه، فقال له الأعرابي: أما إني قد مررت بأهلك، قال: كان ذلك طريقك، قال: هم صالحون، قال: كذلك هم، قال: وأمرأتك حبلى، قال: كذلك كان عهدي بها، قال:
وولدت، قال: ما كان بدّ لها أن تلد، قال: ولدت غلامين، قال: كذاك كانت أمها، قال: مات أحدهما قال: ما كانت تقوى على رضاع اثنين، قال: ثم مات الآخر، قال: ما كان ليبقى بعد أخيه، قال: وماتت الأمّ، قال: حزنا على ولدها، قال: ما أطيب طعامك!! قال: ذاك حداني على أكله، قال: أفّ لك ما ألأمك، قال: من شاء سبّ صاحبه.
__________
[1] م: الباب دونه.

الصفحة 334