«892» .- (5) وقول عدي بن زيد: [من البسيط]
البس جديدك إني لابس خلقي ... ولا جديد لمن لم يلبس الخلقا
«893» - قال العتبيّ: قدم معن بن أوس مكة على ابن الزبير فأنزله دار الضيفان، وكان ينزلها الغرباء وابن السبيل والضيفان، فأقام يومه لم يطعم شيئا، حتى إذا كان الليل جاءهم ابن الزبير بتيس هرم هزيل فقال: كلوا من هذا، وهم نيّف وسبعون رجلا، فغضب معن وخرج من عنده، فأتى عبيد الله بن العبّاس فقراه وحمله وكساه، ثم أتى عبد الله بن جعفر وحدّثه حديثه فأعطاه حتى أرضاه، وأقام عنده ثلاثا ثم رحل، وقال يهجو ابن الزبير ويمدح ابن جعفر وابن العبّاس: [من الطويل]
ظللنا بمستنّ الرياح غديّة ... إلى أن تعالى اليوم في شر محضر
لدى ابن الزبير خاسئين [1] بمنزل ... من الخير والمعروف والرفد مقفر
رمانا أبو بكر وقد طال يومنا ... بتيس من الشاء الحجازيّ أعفر
وقال اطعموا منه ونحن ثلاثة ... وسبعون إنسانا فيا لؤم مخبر
فقلت له لا تقرين [2] فأمامنا ... جفان ابن عباس العلا وابن جعفر
وكن آمنا وانعق بتيسك إنه ... له أعنز ينزو عليها وأبشر
«894» - وكان عبد الله بن الزبير شديد البخل، وخبره مع عبد الله بن
__________
[1] م والأغاني: جالسين.
[2] الأغاني: لا تقرنا؛ م: تقربن.