الحيلة؟ قال: تشتري له غدا كلّ ما يحتاج إليه في مطبخه وتهب للطباخ دراهم حتى لا يشتري شيئا، وتسأله إذا أكل خالد أن يقول: إنك كنت اليوم في ضيافة فلان، فاشترى له كلّ ما أراد حتى الحطب فبلغ خمسمائة درهم، فأكل خالد واستطاب ما صنع له، فقال الطباخ: إنك كنت اليوم في ضيافة فلان، فأخبره فاستحيا خالد، ودعا بصكّه فصيّره ثلاثين ألف درهم، ووقّع فيه، وأمر الخازن بتسليمه [1] إليه.
«899» - وكان لبعض التجار على رجل دين، فأراد استعداء خالد عليه، فلاذ الرجل ببواب خالد وبرّه، فقال له: سأحتال لك في أمر هذا بحيلة لا يدخله عليه أبدا قال: فلما جلس خالد للأكل أذن البواب للتاجر، فدخل وخالد يأكل سمكا، فجلس فأكل أكلا شنيعا فغاظ ذلك خالدا، فلما خرج قال خالد لبوابه: فيم أتاني هذا؟ قال: يستعدي على فلان في دين يدّعيه عليه، قال: إني لأعلم أنه كاذب فلا يدخلنّ عليّ، وتقدم إلى صاحب الشرطة بأن يقبض يده عن خصمه.
«900» - كانت بنو تميم اجتمعت ببغداد على عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير حين قال شعره الذي يقدّم فيه غلاما من ربيعة على شيخ بني تميم، وهو مع ذلك من بيت تميم، ولاموه فقال [2] : [من الطويل]
صه يا تميم إنّ شيبان وائل ... بطرفهم عنكم أضنّ وأرغب
أإن سمت برذونا بطرف غضبتم ... عليّ وما في الحقّ والصدق [3] مغضب
__________
[1] الأغاني: بتسليمها.
[2] م: فأنشد.
[3] الأغاني: وما في السوق والسوم.