قال عمارة: فلما بلغ خالد بن يزيد [1] هذا الشعر قال: يا أبا عقيل بلغك أن أهلي يرضون مني ببديل كما رضيت بي من تميم بن خزيمة؟ فقلت: إنما طلبت حظّ نفسي وسقت مكرمة إلى أهلي لو جاز ذلك، فما زال يضاحكني.
«901» - كان الواقدي شيخا سمحا، وأظلّه شهر رمضان ولم يكن عنده نفقة، فاستشار امرأته بمن ينزل ظنّه من اخوانه، فقالت: بفلان الهاشمي، فأتاه فذكر له خلّته، فأخرج له صرة فيها ثلاثمائة دينار وقال: والله ما أملك غيرها، فأخذها الواقدي فساعة دخل منزله جاءه بعض إخوانه وشكا إليه خلته، فدفع إليه الصرة بختمها، وعاد صاحب الصرة إلى منزله، فجاءه الهاشميّ فشكا إليه خلته فناوله الصرة فعرفها الهاشميّ فقال له: من أين لك هذه؟ فحدثه بقصته، فقال له: قم بنا إلى الواقديّ، فأتوه فقال الهاشمي:
حدّثني عنك وعن إخراج الصرة فحدثه الحديث على وجهه، فقال الهاشمي:
فأحقّ ما في هذه الصرة أن نقتسمها، ونجعل فيها نصيبا للمرأة التي وقع اختيارها عليّ.
«902» - والشافعيّ معدود في الأجواد، قال الربيع بن سليمان: ركب يوما فمرّ في الحدادين فسقط سوطه، فوثب غلام فمسحه وأعطاه إياه، فقال لي: ما معك يا ربيع؟ قلت: عشرة دنانير، قال: ادفعها إليه، وما كان معنا غيرها.
«903» - العجير السلوليّ وكان أسرع في ماله فأتلفه، ثم ادّان حتى أثقله
__________
[1] زيد: هكذا في النسخ، وقد مرّ «يزيد» .