كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

قيل: إنه لما توفي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان لم يبلغ الحلم، لكنه سمع منه، وروى عنه.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة وأربعون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين، ومسلم بثلاثة.
روى ابنُه عون عنه: أنه قال: أكلتُ ثريدةً بلحم، وأتيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأنا أَتَجَشَّاُ، فقال: "اكْفُفْ أو احْبِسْ عليكَ جُشاءكَ أبا جُحيفةَ" فإن أكثرَ الناس شبعًا في الدنيا، أطولُهم جوعًا يومَ القيامة"، قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشَّى لا يتغدى، وإذا تغدى لا يتعشَّى (١).
جعله علي - رضي الله عنه - على بيت المال في الكوفة، وشهد معه مشاهده كلها، وكان يسميه: وهب الله، ووهب الخير.
ومات - رضي الله عنه - بالكوفة في إمارة بشر بن مروان.
وفي "جامع الأصول": توفي سنة أربع وسبعين (٢).
وفي "تهذيب النووي": سنة اثنتين وسبعين (٣).
---------------
(١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨٩٢٩)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ١٦٢٠)، ومن طريقه: ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (١/ ٣٢٨).
(٢) انظر: "جامع الأصول" لابن الأثير (١٥/ ٤٦٧ - قسم التراجم).
(٣) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ٦٣)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٤٢٨)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٦١٩)، و"تاريخ بغداد" للخطيب (١/ ١٩٩)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٦/ ٤٧)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٣١/ ١٣٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٤٨٩)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ٢٠٢)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٦/ ٦٢٦)، و"تهذيب التهذيب" له أيضاً (١١/ ١٤٥).

الصفحة 166