كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

توضأ منه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي معناه كلُّ ما لابسه الصالحون (١).
(قال) أبو جُحيفة - رضي الله عنه -: (فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -)؛ يعني: من القبة و (عليه حُلَّة) هي -بضم الحاء المهملة وتشديد اللام، فهاء تأنيث-: ثوبان غير لِفقين، رداءٌ لا وإزار، سُفَيا بذلكٌ؛ لأن كل واحد منهما يحلُّ على الآخر (٢).
قال الخليل: لا يقال حلة لثوب واحد (٣).
وقال أبو عبيد: الحُلَلُ: برود اليمن (٤).
وقال بعضهم: لا يقال له حلة حتى تكون جديدة؛ لحلِّها عن طَيِّها.
وفي الحديث: أنه رأى رجلًا عليه حلة، ائتزر بإحداهما، وارتدى بالأخرى (٥)، فهذا يدل على أنها ثوبان كما في "المطالع" (٦).
ونقل في "النهاية": الحلة: إزار ورداء إذا كانا من جنس واحد (٧).
وفي "المحكم" لابن سيده: الحلة: بردٌ، أوغيره (٨)؛ كما في "الفتح" (٩).
---------------
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٧٨ - ١٧٩).
(٢) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٩٦).
(٣) انظر: "العين" للخليل بن أحمد (٣/ ٢٨).
(٤) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (١/ ٢٢٨).
(٥) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٠٦) في قصة ذي البجادين، بلفظ: "فاتزر نصفًا، وارتدى نصفًا ... ".
(٦) وانظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ١٩٦).
(٧) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (١/ ٤٣٢).
(٨) انظر: "المحكم" لابن سيده (٢/ ٣٧١)، (مادة: حلل).
(٩) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٢٩٧).

الصفحة 168