وعنه: يكره شديدُ الحمرة دون خفيفها، ومعتمدُ المذهب: كراهةُ ذلك، ولو بطانةً.
قال في "الآداب": وأولُ من لبس الثياب الحمرَ آلُ قارون وآلُ فرعون، ثم قرأ: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [القصص: ٧٩]، قال: في ثياب حمر، نقل ذلك عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -، وقيل له: الثوب الأحمر تغطى به الجنازة؟ فكرهه (١).
وقولهم: المصمت؛ يعني: الذي لا يخالطه لونٌ غيرُ الاحمرار (٢). والمراد بالكراهة للتنزيه.
وقيل: يكره لبسُ المشبَع بالحمرة دونَ ما كان صبغُه خفيفًا، كما جاء عن عطاء، وطاوس، ومجاهد.
وقيل: إنما يكره لقصد الزينة والشهرة.
وقيل: ما صُبغ غزلُه ثم نسج، لم يكره، وأما ما نسج ثم صبغ، فيكره.
وقيل: يختص النهي بالمعصفر، والله أعلم (٣).
قال أبو جُحَيفة - رضي الله عنه -: (كأني أنظر) يعني: وقتئذْ حدثهم بهذا الحديث (إلى بياض ساقيه) الشريفتين، تثنية ساق، وهو ما بين الكعب والركبة، والجمع: سؤق، وسيقان، وأسؤق (٤).
وفيه جواز النظر إلى الساق، وهو إجماع في الرَّجُل حيث لا فتنةَ، كما في "الفتح".
---------------
(١) انظر: "الآداب الشرعية" لابن المفلح (٤/ ١٦٦).
(٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٩٩)، (مادة: صمت).
(٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(٤) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١١٥٦)، (مادة: سَوَق).