قال الترمذي: استحب أهل العلم أن يُدخل المؤذنُ إصبعيه في أذنيه في الأذان، انتهى (١).
وعَيَّنَ علماؤنا السبَّابتين، وكذا النووي من الشافعية (٢).
وعبارة "الفروع": ويجعل سَبابتيه في أذنيه؛ وفاقًا، ويرفع وجهه للسماء -يعني: في كل أذانه - (٣).
وخصه في "المستوعب" بالشهادتين (٤).
(ثم رُكِزَتْ) بالبناء للمفعول؛ أي: غُرِزَت (له) - صلى الله عليه وسلم -.
(عَنَزَةٌ) -بالرفع- نائب الفاعل، وهي كما تقدم -بفتح النون-: عَصًا أقصرُ من الرمح، لها سِنان (٥).
(فتقدم) - صلى الله عليه وسلم -، (وصلى الظهر ركعتين)، وكانت صلاته ببطحاء مكة، وهو موضع خارج مكة، وهو الذي يقال له: الأبطح، وذلك في حجة الوداع عند ابتداء رجوعه من مكة، كما أشار إليه في "الفتح" (٦)، وغيره.
(ثم لم يزل) - صلى الله عليه وسلم - (يصلي) الظهر (ركعتين) مقصورةً (حتى)؛ أي: إلى أن (رجَع) من سفره ذلك (إلى المدينة) المنورة - زادها الله تشريفًا -.
---------------
= "المعجم الكبير" (٥٤٤٨)، والحاكم في "المستدرك" (٦٥٥٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٩٦).
(١) انظر: "سنن الترمذي" (١/ ٣٧٧).
(٢) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (٣/ ١١٧).
(٣) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٢٧٥).
(٤) انظر: "المستوعب" للسَّامُرِّي (٢/ ٦٣).
(٥) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٥٢).
(٦) المرجع السابق، (١/ ٥٧٣).