كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

وأشهر، وهو ابنُ خال خديجةَ أمِّ المؤمنين.
أسلم - رضي الله عنه - قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين مع مصعب بن عمير، استخلفه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثَ عشرةَ مرةً في غزوات على المدينة، وكان ضريرًا.
مات بالمدينة، وقيل: استُشهد بالقادسية، ولم يسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب.
وقال الواقدي: رجع ابن أم مكتوم من القادسية إلى المدينة، ولم نسمع له بذكر بعد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه (١).
تنبيهات:
الأول: دل الحديث على جواز الأذان للصبح قبل طلوع الفجر، وهذا معتمد مذهبنا؛ كالمالكية، والشافعية، وقال أبو حنيفة: لا يصحُّ الأذان لها إلا بعد طلوع الفجر (٢).
وعن الإمام أحمد: أنه كره أن يؤذن للصبح قبل طلوع الفجر في شهر رمضان خاصة (٣).
---------------
(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٤/ ٢٠٥)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢١٤)، و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٧٣٥)، و"حلية الأولياء" لأبي نعيم (٢/ ٤)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١١٩٨)، و، "صفة الصفوة" لابن الجوزي (١/ ٥٨٢)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٤/ ٢٥١)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٢/ ٥٦٧)، و"تهذيب الكمال" للمزي (٢٢/ ٢٦)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١/ ٣٦٠)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٦٠٠)، و"تهذيب التهذيب" له أيضاً (٨/ ٣٠).
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١٨١).
(٣) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٢٤٧).

الصفحة 180