كتاب كشف اللثام شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار وهو راكب إلى خيبر، والقبلة خلفه (١).
تنبيه: لا تُصَلَّى المكتوبة على راحلة إلا لضرورة؛ كما في حديث يعلى بن مرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى مَضِيقٍ هو وأصحابهُ، وهو على راحلته، والسماءُ من فوقهم، والبِلَّة من أسفلَ منهم، فحضرت الصلاةُ، فأمر المؤذن، فأذن، وأقام، ثم تقدم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، فصلى بهم يومىء إيماءً، يجعلُ السجودَ أخفضَ من الركوع. رواه الإمام أحمد، والترمذي (٢).
قال في "منتقى الأحكام": إنما تنبت الرخصةُ إذا كان الضررُ بذلك بيِّنًا، فأما اليسير، فلا (٣).
ففي حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجدُ في الماء والطين، حتى رأيتُ أثرَ الطين في جبهته. متفق عليه (٤).
* * *
---------------
(١) رواه النسائي (٧٤١)، كتاب: المساجد، باب: الصلاة على الحمار.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) انظر: "المنتقى" للمجد ابن تيمية (١/ ٢٨٢)، عقب حديث (٦٢٥).
(٤) رواه البخاري (٦٣٨)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: هل يصلي الإمام بمن حضر؟، ومسلم (١١٦٧)، كتاب: الصيام، باب: فضل ليلة القدر والحث على طلبها.

الصفحة 222