(و) كان - صلى الله عليه وسلم -، يقرأ (في الركعتين الأخريين: بأم الكتاب) -يعني: من غير زيادة-.
قال في "الفتح": سميت أم الكتاب؛ لأن أم الشيء: ابتداؤه، وأصله؛ ومنه سميت مكة: أم القرى؛ لأن الأرض دُحيت من تحتها، وسميت أم القرآن؛ لاشتمالها على المعاني التي في القرآن؛ من الثناء على الله، والتعبد بالأمر والنهي؛ كما تقدم (١).
تنبيه: قال في "تنقيح التحقيق": لا تسن قراءة السورة في الأخريين؛ خلافاً لأحد قولي الشافعي، واحتج لنا: بحديث أبي قتادة المذكور (٢)، والله أعلم.
* * *
---------------
(١) وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (٨/ ١٥٦).
(٢) انظر: "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (١/ ٣٨٥).