(من أبواب المسجد) متعلق بخرج، (فقالوا: قَصُرَت الصلاة؟) -بضم صاد قصرت، وفتحها على صيغة-، وفي رواية: أقصرت؟ (١) بزيادة همزة الاستفهام.
(وفي القوم) الحاضرين لتلك الصلاة (أبو بكر) الصديق (وعمر) الفاروق -رضي اللَّه عنهما-، (فهابا أن يكلماه) -يعني: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أي: غلب عليهما احترامه وتعظيمه عن إظهار نوع الاعتراض عليه، وفي لفظ: فهاباه (٢)، بزيادة الضمير.
(وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له: ذو اليدين)؛ لطول يديه، واسمه: الخرباق -بكسر الخاء المعجمة، وسكون الراء، بعدها موحدة، فقاف آخر الحروف-؛ كما جاء التصريح به كذلك، في رواية لمسلم، وأبي داود، والنسائي (٣).
وقيل: الخرباق لقب له، واسمه: عمرو بن عبد عمرو بن نَضْلة -بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة-، ومن هنا وقع لابن شهاب الزهري: أنه ذو الشمالين؛ لأن هذا اسم ذي الشمالين، وخالفه الناس؛ كما تقدم.
---------------
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٦٨٢، ١١٧٠، ٦٨٢٣)، وعند مسلم برقم (٥٧٣).
(٢) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (١٠٠٨)، والنسائي (١٢٢٤)، وابن ماجه (١٢١٤).
(٣) رواه مسلم (٥٧٤)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: السهو في الصلاة والسجود له، وأبو داود (١٠١٨)، كتاب: الصلاة، باب: السهو في السجدتين، والنسائي (١٢٣٧)، كتاب: الصلاة، باب: ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، وابن ماجه (١٢١٥)، كتاب: الصلاة، باب: فيمن سلم من ثنتين أو ثلاث ساهيًا، من حديث عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه-.