عاجزٍ عن) الإِتيان بهما بالـ (ـــعربي (¬1)، لا) يصح إيجابٌ ولا قبولٌ (بالكتابة، ولا بالإِشارة) المفهومة (إلا من أخرس) فيصحّانِ مِنْهُ بالإِشارةِ، نصَّ عليه. لأن النكاحَ معنًى لا يستفادُ إلاَّ من جهته، فصحَّ بإشارتِهِ، كبيعه، وطلاقه.
[شروط صحة النكاح]
(وشروطُهُ) أي شروط صحّة النكاحِ (خمسةٌ) وَاحِدُها "شَرْطٌ" بإسكان الراء. وهو: ما يلزَمُ من انتفائِهِ انتفاءُ المشروطِ، بمعنى أنه يلزم من عَدمِهِ عدم صحة النكاح.
أحد الخمسة: (تعيينُ الزوجينِ) لأن النكاحَ عقدُ معاوضةٍ، أشبهَ تعيينَ المبيعِ في البيعِ. ولأنَّ المقصودَ في النِّكاحِ التعيينُ، فلم يصحَّ بدونِهِ.
إذا تقرر هذا (فلا يصحُّ) النكاح إن قال الوليُّ: (زوَّجتُك بنتي، وله) بناتٌ (غيرها. ولا) يصحُّ النكاحُ إن قال: (قبلتُ نكاحَها) أي نكاح مَوْليَّتِكَ فلانةَ (لابني، وله غيرُه، حَتى يُميّزَ كل منهما) أي من الزوج والزوجة (باسمهِ) كفاطمة وأحمد، (أو صِفَتِه) التي لم يشاركْه فيها غيرهُ من إخوته، كقوله: الكبرى، أو: الصغرى، أو: الوسطى، أو: البيضاء، أو: الحمراء، أو: السوداء، أو: الكبير، أو: الصغير، أو: الأبيض، أو: الأسود.
[الرضا والإِجبار]
(الثاني): من شروطِ صحةِ النكاحِ (رِضَا زوجٍ مكلَّفٍ) وهو البالغ
¬__________
(¬1) اختار الموفق وجمع أن النكاح ينعقد بغير العربية لمن يحسنها، وقال الشيخ [ابن تيمية] ينعقد بما عدّهُ الناسُ نكاحاً (عبد الغني) أي فما في المتن من أن ذلك لا يصبح إن كان العاقد قادراً على التكلم بالعربية خلاف المختار.