كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
وسيأتي في كتابةِ الحديثِ في المذهبِ الثالثِ ما ينفعُ هنا.
قولهُ: (وعلَّلهُ) (¬1)، أي: جوازَ الروايةِ بالوصيةِ، وقد علمَ أنَّهُ لا دلالةَ عليهِ فيما مضى، ولكنْ علمَ منْ كلامِ القاضي أنَّ الضميرَ للجوازِ، والله أعلم.
قولهُ: (وهذا بعيدٌ) (¬2)، أي: قولُ بعضِ السَّلفِ في تجويزِ الروايةِ بمجردِ الوصيةِ (¬3)، ثم قال: ((وقد احتجَّ بعضُهم لذلك فشبهه بقسم الإعلامِ، وقِسْمِ المناولَةِ، ولا يَصحُّ ذلك؛ فإنَّ لقولِ من جوَّزَ الروايةَ بمجرَّدِ الإعلامِ، والمناولةِ مُستنداً ذكرناهُ لا يتقررُ مثلُهُ، ولا قريبٌ منه هاهنا، والله أعلم)) (¬4). انتهى.
والمستندُ الذي أشارَ إليهِ هو / 270أ / اعتبارُ الإعلامِ بالقراءةِ على الشيخِ مع إقرارهِ بأنَّ ذلك روايتُهُ.
قولهُ في قوله: (الثامنُ: الوجادةُ) (¬5): (عُهد) (¬6) عطفٌ على ((عاصرتُ))، أي: بخطِّ منْ عاصرتُهُ، أو بخطِّ منْ عهدَ قبلُ، أي: قبلَ زمنٍ يُمكنُ فيه معاصرتُكَ له.
قولهُ: (ما) (¬7) هو مفعولُ ((تجد)) (¬8).
قولهُ: (مولداً) (¬9) عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعدَهُ: ((غيرُ مسموعٍ
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 456.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 456.
(¬3) من قوله: ((وقد علم أنه لا دلالة ... )) إلى هنا لم يرد في (ف).
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 288.
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 456.
(¬6) التبصرة والتذكرة (549).
(¬7) التبصرة والتذكرة (550).
(¬8) عبارة: ((قوله: (ما) هو مفعول تجد)) لم ترد في (ف).
(¬9) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 456.