كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
النَّقْطَ نفسُهُ نورٌ، لا المصدر الذي هو الإعجامُ، قال شيخُنا: ((ولا يمنعُ (¬1) إطلاقُ العَجْمِ على الإعجامِ، غايتُهُ: أنْ يكونَ مصدراً جارياً على غيرِ فعلِهِ كالنباتِ مع الإنباتِ في قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً} (¬2) ونحو ذلك)).
قولهُ: (أي: يُبيِّنُ) (¬3) بدلٌ منَ النَّقْطِ.
قولهُ: (والشَّكْلُ) (¬4) يقال: شَكَلَ الكتابَ: أعْجَمَهُ وقَيَّدَهُ بالإعرابِ كأشكَلَه، كأنَّهُ أزالَ عنه الإشكالَ، هكذا في " القاموسِ " (¬5) و" الصحاح " (¬6)، وفي " المُجمل " (¬7): ((شَكلتُ الكتابَ أشْكلُهُ شَكْلاً، إذا قيدتُهُ بعلاماتِ الإعرابِ))، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ: ((وشكلتُ الدابةَ أشكلُهُ شكلاً: شددْتُ / 277أ / قوائمَهُ بالشكالِ، ومنْ هذا أخذ شكل الحروفِ؛ لأنَّه ضبطُها وتقييدُها فلا يلتبسُ إعرابُها، وأشكلتُ الشيءَ إذا أزلتُ إشكالَهُ)).
قولهُ: (لا تُضْبَطُ) (¬8) إلى آخره. هذا الحصرُ ليسَ على بابِهِ، بل مثلُ ((الحجُّ عرفة)) (¬9)، فإنَّ نَفْعَ النَّقطِ أعظمُ وأعمُّ من نفعِ الشكلِ.
¬__________
(¬1) في (ف): ((يمتنع)).
(¬2) نوح: 17.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 465.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 465.
(¬5) القاموس المحيط مادة (شكل).
(¬6) الصحاح مادة (شكل).
(¬7) مجمل اللغة مادة (شكل).
(¬8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 465.
(¬9) أخرجه: الطيالسي (1309) و (1310)، والحميدي (899)، وأحمد 4/ 309 و310 و335، وأبو داود (1949)، والترمذي (889) و (890)، وابن ماجه (3015)، والنسائي 5/ 264 من حديث عبد الرحمان بن يعمر.