كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
واختير الضمُّ للبناءِ؛ لأنَّها حركةٌ لا تكونُ له في حالةِ إعرابِهِ فلا تلبسُ.
قولهُ: (صَفّاً) (¬1) هو منصوبٌ على الحالِ منْ ضميرِ خبر المبتدأ، أي: والبعضُ قالوا: نقطُ السينِ تحتها ((صفاً))، أو يكونُ مصدراً دالاً على خبر العاملِ فيه، وسادَّاً مَسَدَّهُ، تقديرُهُ: يصفُ تحتَها صفّاً.
قولهُ: (كالأثافي) (¬2) هو جمعُ أُثفيَّةٍ بضمِّ الهمزةِ وبكسرِها وتشديدِ الياءِ التحتانيةِ، الحجرُ توضعُ عليه القدرُ، جمعُهُ: أثافيّ بتشديد الياءِ، وآثافٍ منقوصاً (¬3).
قولهُ عنِ الحاءِ (¬4): (ولم يستثنِها ابنُ الصلاحِ) (¬5) إنْ كان مَعناهُ: لم يُصرِّحْ باستثنائِها فمسلمٌ وإلا فَلا، فإنّهُ قال: ((فَيَنقطُ تحتَ الرَّاءِ والصَّادِ والطَّاءِ والعينِ ونحوِها منَ المهملاتِ)) (¬6)، أي: مما له مثلٌ واحد، ثم ذكرَ بعدُ: أنه يجعلُ تحتَ الحاءِ حاءً صغيرةً تحتها (¬7) فالذي تحصَّل منْ كلامِهِ استثناؤها.
قال البلقينيُّ: ((وقد أسندَ المَرْزُبانيُّ، عن محمدِ بنِ عبيدٍ الغَسانيِّ، قال: حدَّثني أبي، قال: كتبتُ بينَ يدي معاويةَ كتاباً، فقال لي: يا عبيدُ ارقشْ كتابَكَ، قلتُ: وما رقشُهُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: اعطِ كلَّ حرفٍ ما ينوبُهُ منَ النقطِ، وهذا عامٌ في كلِّ حرفٍ (¬8) كما قدمناه (¬9)، ويستدلُ بهِ لهذا الطريقِ)). انتهى.
¬__________
(¬1) التبصرة والتذكرة (567).
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 469.
(¬3) انظر: لسان العرب مادة (أثف)، وتاج العروس مادة (أثف).
(¬4) عبارة: ((عن الحاء)) لم ترد في (ف).
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 470.
(¬6) معرفة أنواع علم الحديث: 296.
(¬7) معرفة أنواع علم الحديث: 297.
(¬8) تدريب الراوي 2/ 71، مع تصرف بسيط في النقل.
(¬9) في (ف): ((قدمنا)).