كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قولهُ: (فإذا عارضَ) (¬1)، أي: قابلَ أصلَهُ بأصلٍ آخرَ، أي: عرضَهُ عليهِ، أي: قايسَ بينَهُما في الصحةِ، وكأنَّ أصلهُ أنْ يَضَعَ عرضَ شيءٍ على عرضِ شيءٍ آخرَ لينظرَ هل هما مُتساويانِ.
قولهُ:
571 - وَكَرِهُوْا فَصْلَ مُضَافِ اسْمِ اللهْ ... مِنْهُ بِسَطْرٍ إِنْ يُنَافِ مَا تَلاَهْ

حصلَ في هذا البيتِ أمران:
الأول: الإذالةُ.
والثاني: قطعُ عروضِهِ دونَ ضربهِ.
فأما القطعُ فالكلامُ فيه مثلُ الكلامِ في قوله (¬2):
ويكرهُ الخطُّ الدَّقيقُ إِلاَّ ... لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلا (¬3)
ويمكنُ انفصالُهُ عن قَطعِها، بأنْ يقولَ: اسمُ الإلهِ، وأمّا الإذالةُ وهي زيادةُ ساكنٍ في مستفعلنْ فيبقى مستفعلانِ فهي ممتنعةٌ في هذا البحرِ، وإنَّما يدخلُ مستفعلن في مسدس (¬4) البسيطِ، ومتفاعلنْ في مُربَّعِ الكاملِ، وذلك عندَ جَزْءِ كلِّ منهما، ويمكنُ انفصالُهُ عنه بأنْ يقولَ:
وكرِهوا فصلَ مضافِ اسمِ العلي ... منه بسطرٍ أنْ يُنافِ ما يلي
قولهُ: (عن أبي عبد اللهِ بنِ بَطَّة) (¬5) هو عبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ حمدانَ / 281أ / العكبريُّ الحنبليُّ، وبطةُ بفتحِ الموحدةِ، قال ابنُ كثيرٍ في
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 472.
(¬2) ((في قوله)) لم ترد في (ف).
(¬3) التبصرة والتذكرة (564).
(¬4) في (ف): ((مستدير)).
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 473.

الصفحة 144