كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
فإنَّ زيادتَه محضُ كذبٍ.
قوله: (مع نطقه) (¬1) متعلقٌ بمحذوفٍ، أي: ولعله تَقيَّدَ في ذكرِها بالروايةِ فلمْ يجدْ فحذفها كتابةً، حالَ كونِ حذفِهِ لها مصاحباً لنطقِهِ بها إذا قرأَ، كما رووا ذلك عنه حالَ كونِه حكايةً، أي: محكياً عن صريحِ نطقِهِ.
قولهُ: (وعادا عَوّضا) (¬2)، أي: ورجعا إلى التعويضِ، أي: ورجعا بعد انقضاءِ سببِ العجلةِ إلى التداركِ فكتبا عوضَ الذي حذفاهُ وفوتاهُ في ذلك
الوقتِ.
قولهُ: (تُكفى) (¬3)، أي: تُكفي (¬4) همَّكَ، إشارةٌ إلى حديثِ أُبي بن كعب (¬5) - رضي الله عنه - في " الصحيح " حيثُ قال (¬6) للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أجعلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟ قال (¬7): ((إذنْ تُكفْى هَمَّكَ ويُغفرُ ذنبُكَ)) (¬8) و ((تُكفى)) في النَّظمِ (¬9) مجزومٌ على الجوابِ للأمرِ في ((اجتنبْ))، فألفُهُ حينئذٍ للإطلاقِ، وليستْ بلامِ الكلمةِ.
¬__________
(¬1) التبصرة والتذكرة (574).
(¬2) التبصرة والتذكرة (575).
(¬3) التبصرة والتذكرة (576).
(¬4) ((تكفي)) من (ف) فقط.
(¬5) في جميع النسخ الخطية: ((كعب بن عجرة))، والتصويب من مصادر التخريج.
(¬6) عبارة: ((حيث قال)) لم ترد في (ف) ومكانها كلمة ضرب عليها.
(¬7) في (ب): ((فقال)).
(¬8) أخرجه: أحمد 5/ 136، وعبد بن حميد (170)، والترمذي (2457)، والحاكم 2/ 421 و513، وأبو نعيم في " الحلية " 1/ 256 و8/ 377، وقد حسَّنه الترمذي. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (954).
(¬9) في (ف): ((النجم)) خطأ.