كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
قولهُ: (ولا يسأمْ) (¬1) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((منْ تكريرِ ذلكَ عندَ تكرُّرِهِ، فإنَّ ذلك منْ أكبرِ الفوائدِ التي يتعجلها / 282ب / طَلَبةُ الحديثِ وكَتَبَتُهُ، ومنْ أغفلَ ذلك حُرِمَ حَظَّاً عظيماً، وقد رُوِّينا لأهلِ ذلك مناماتٍ صالحةً)) (¬2).
قولهُ: (إنَّهم أهلُ الحديثِ) (¬3) قال شيخُنا: بَوَّبَ له أبو نُعيم بقوله: ((بابٌ: إنَّ أقربَ الناسِ منَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - منْزلةً يومَ القيامةِ هم أهلُ الحديث)). وقال البلقينيُّ في " محاسن الاصطلاح " (¬4): ((فائدة: في كتابِ " أنوار الآثار المختصةِ في فضلِ الصلاةِ على النبيِّ المختارِ " للحافظِ التُجيبِيِّ: وكما تُصلي على نبيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - بلسانِكَ، فكذلكَ تخطُّ الصلاةَ عليهِ ببنانِكَ مهما كتبْتَ اسمَهُ المبارك - صلى الله عليه وسلم - (¬5) في كتابٍ؛ فإنَّ لك في ذلك أعظمَ الثوابِ، فقد رُوِيَ عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((منْ كتبَ عني عِلماً، وكتبَ معهُ صلاتَهُ عليَّ لم يزلْ في أجرٍ ما قُرئَ ذلك الكتابُ)) (¬6)، ورُوِيَ عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((مَنْ صَلَّى عَليَّ في كتابٍ لم تزلِ الملائكةُ تستغفِرُ له ما دامَ اسمي في ذلك الكتابِ)) (¬7)، ولذلك قال سفيانُ الثوريُّ: ((لو لم يكنْ لصاحبِ الحديثِ فائدةٌ إلا الصلاةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فإنَّهُ يُصلَّى عليه ما دامَ في ذلكَ الكتابِ)) (¬8).
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 475.
(¬2) معرفة أنواع علم الحديث: 298، وانظر بعض تلك المنامات في " الجامع لأخلاق الراوي " 1/ 271 (565) و (566) و (567).
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 475 - 476.
(¬4) محاسن الاصطلاح: 307 - 308.
(¬5) لم ترد في (ب).
(¬6) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 228، وحكم عليه بالوضع.
(¬7) أخرجه: ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 228، وحكم عليه بالوضع.
(¬8) شرف أصحاب الحديث: 36.