كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
ثم حَكَى (¬1) مناماتٍ في ذلك عن محمدِ بنِ أبي سليمانَ، وعن عبيد الله الفزاريِّ، وعن سفيانَ بنِ عيينةَ، وعن عبد الله بنِ / 283أ / عبد (¬2) الحكم لما رأى الشافعيَّ في المنامِ، وإنَّما لم يذكرها (¬3)؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ قد أشارَ إليها، ثم إنمَّا يُستدلُّ بما رُويَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما تقدمَ، وقد جاء بإسنادٍ صَحيحٍ منْ طريقِ عبدِ الرزاقِ، عن معمر، عن ابنِ شهابٍ، عن أنسٍ يرفعُهُ: ((إذا كانَ يومُ القيامةِ جاءَ أصحابُ الحديثِ وبأيديهم المحابرُ فيرسلُ اللهُ - عز وجل - إليهم جبريلُ - عليه السلام - فيسألُهم من أنتم؟ - وهو أعلمُ - فيقولون: أصحابُ الحديثِ، فيقولُ الربُّ جل وعلا: ادخلوا الجنةَ فطالَما كُنتمْ تُصلُّونَ على نبيي في دارِ الدنيا - صلى الله عليه وسلم -)) (¬4)، وهذا يَعُمُّ صلاتَهم بلسانِهم وبكتابِهم (¬5)، وفي " تاريخ أصبهانَ " (¬6) للحافظِ أبي نعيم الأصبهانيِّ في ترجمةِ جعفرِ بنِ (¬7) محمدٍ الخَشابِ (¬8)، أسندَ إلى أبي ضمرة أنس بنِ عياضٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ رضي الله عنها: أنها قالتْ: قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((ما منْ كتابٍ يُكتبُ فيهِ: صلى الله على محمدٍ، إلا صلى الله وملائكتُهُ على مَنْ كتبَ ذَلِكَ ما دام اسمي في ذَلِكَ الكتابِ))، - صلى الله عليه وسلم - أفضلَ الصلاةِ والسلامِ. انتهى.
¬__________
(¬1) أي: التجيبي.
(¬2) لفظة ((عبد)) لم ترد في " محاسن الاصطلاح ".
(¬3) في " محاسن الاصطلاح ": ((نذكرها)).
(¬4) أخرجه: الخطيب في " تاريخه " 3/ 409 - 410، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 1/ 260، وقال عنه الخطيب: ((هذا حديث موضوع)).
(¬5) في " محاسن الاصطلاح ": ((وبكتابهم)).
(¬6) تاريخ أصبهان 2/ 36.
(¬7) ((جعفر بن)) لم ترد في (ف).
(¬8) هو في ترجمة عبد الله بن جعفر بن محمد الخشاب.