كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)
والحديثُ الذي ذكَرَهُ عن المرزبانيِّ ذكرَهُ الحافظُ نورُ الدينِ الهيثميُّ (¬1) في زوائد (¬2) المعجمينِ الأصغر والأوسط (¬3) للطبراني، فقال: ((حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ ابنِ نافعٍ، حدَّثنا أبو الطاهرِ بنُ السرحِ، قال: وجدتُ في كتابِ خالي، حدَّثني عقيل بنُ خالدٍ، عنِ ابنِ شهابٍ، حدَّثني سعيدُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن زيدِ بنِ ثابتٍ - رضي الله عنه -، قال: كنتُ أكتبُ الوحيَ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكانَ إذا نزلَ عليه أخذتهُ بُرحَاءُ شديدةٌ، وعرقَ عرقاً شديداً مثل الجمان (¬4)، ثم سُريَ عنه / 286ب /، فكنتُ أدخلُ عليهِ بقطعةِ الكتفِ أو كسرةٍ فأكتبُ وهو يملي عليَّ، فما أفرغُ حتى تكادُ رِجلي تنكسرُ من ثقل القرآنِ، وحتى أقولَ: لا أمشي على رِجلي أبداً، فإذا فرغتُ، قال: اقرأهُ، فأقرؤهُ، فإنْ كانَ فيه سَقطٌ أقامهُ، ثم أخرجُ به إلى الناسِ)).
فعُلمَ من هذا أنَّه سقطَ من روايةِ المرزبانيِّ: سعيد (¬5)، والله الموفقُ.
قولهُ: (معَ شيخِهِ بكتابهِ) (¬6) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((بكتابِ (¬7) الشيخِ معَ الشيخِ في حالِ تحديثهِ إيَّاهُ من كتابهِ، لما يجمعُ ذلك من وجوهِ الاحتياطِ والاتقانِ منَ
¬__________
(¬1) مجمع البحرين (233). وانظر: مجمع الزوائد 1/ 152 و2/ 257 قال الهيثمي: ((رواه الطبراني ورجاله موثوقون، إلا أن فيه: وجدت في كتاب خالي، فهو وجادة)) وقال مرة أخرى: ((رواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما ثقات)).
(¬2) في (أ): ((رواية)).
(¬3) المعجم الأوسط (1934).
(¬4) هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حبٌّ يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ. النهاية 1/ 301.
(¬5) بعدها في (ف): ((ابن)) ويأتي بعدها بياض.
(¬6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 479.
(¬7) انظر: محاسن الاصطلاح: 310.