كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

ذكر المصطحبين قبلها، فلم يبقَ بعدَها شيءٌ تضافُ إليهِ؛ لأنَّ معنى ((كرّر الكلمةَ)) اكتبْها مَرَّةً أخرى، أي: اكتبْ الكلمةَ / 288ب / التي لم تسقطْ - وهي التي تلي آخر الساقطِ - مع أختِها التي في الأصلِ؛ لتكونَ كلُّ واحدةٍ منهما مع أختِها في مكانٍ واحدٍ، والله أعلم.
قولهُ: (وأمّا اشتقاقُهُ) (¬1)، أي: هذا الذي ذكرتُهُ هو اصطلاحُ أهلِ الحديثِ والكتابِ، وأمّا اشتقاقُ هذا اللفظِ من حيثُ اللغةُ، ((فيحتملُ أنَّهُ منَ الإلحاقِ))، أي: لأنَّ السَّاقِطَ لا يمكنُ أنْ يلحقَ بنفسِهِ، بل لابدَّ له منْ مُلحِقٍ، أي: ويحتملُ احتمالاً ضعيفاً أنَّهُ من ((لحقَ))؛ لأنَّه إذا ألحقَ فقد لحقَ.
قولهُ: (قالَ الجوهريُّ) (¬2) هوَ ابتداءُ كلامٍ آخرَ يتعلقُ بمعناهُ، لا مدخلَ لهُ في الاشتقاقِ، ويجوزُ أنْ يكونَ تأييداً؛ لاحتمالِ أنَّهُ منَ الإلحاقِ، ويكونُ يلحقُ في قوله: ((شيءٌ يلحقُ)) مبنياً للمفعولِ، وقولُ المحكمِ يدلُّ على الاحتمالينِ.
قولهُ: (ويحتملُ أنَّهُ مِنَ الزيادةِ) (¬3) عطفٌ على ((قال الجوهريُّ))، أي: قال الجوهريُّ: معناه كذا، ويحتملُ عِندي غير ما قالَ الجوهريُّ، وأنَّ معناهُ الزيادةُ لقولِ صاحبِ "المحكمِ" كذا، ولا تتوهم أنَّه معطوفٌ على ((يحتملُ أنَّه من الإلحاقِ)) فتقعُ في الخبطِ.
قولهُ: (قال ابنُ عيينةَ) (¬4) يَنبغي كشفُ المحكمِ ليتحققَ، هل هو ابنُ عيينةَ المحدِّثُ أو غيرُهُ.
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 481.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 480.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 480.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 480.

الصفحة 163