كتاب النكت الوفية بما في شرح الألفية (اسم الجزء: 2)

قلتُ: أو يكونُ كأنَّهُ فَصلَ كلَّ حرفٍ وقعَ عليهِ الضربُ فشقَّهُ باثنينِ، وإنمَّا لَم يعرِّجِ المصنفُ على هذا؛ لأنَّهُ فهمَ منْ قولِ ابنِ خلادٍ: ((يخطُّ منْ فوقهِ)) أنّ الضربَ يكونُ على رأسِ الحروفِ لا على وسطها بدليلِ قولهِ في القولِ الثاني: ((أنْ لا يخلطَ الضرب بأوائلِ الكلماتِ))، وظاهرُ كلامهِ إنمَّا هوَ الثاني، وإلاَّ لم يكنْ لقولهِ: ((ويقرأ منْ تحتهِ)) كبيرُ فائدةٍ.
قالَ المصنفُ: ((ويوجدُ في بعضِ نسخِ "علومِ الحديثِ": النشقُ، بزيادةِ نونٍ مفتوحةٍ في أولهِ، وسكونِ الشينِ، فإنْ لمْ يكنْ تَصحيفاً وتغييراً منَ النساخِ، فكأنَّهُ مأخوذٌ منْ: نشقَ الظبيُّ في حبالته إذا علقَ فيها، فكأنَّهُ إبطالٌ لحركةِ الكلمةِ وإهمالها بجعلِها في صورةِ وثاقٍ يمنعها منَ التصرفِ، واللهُ أعلمُ)) (¬1).
قولهُ: (يعطفُ طرفي الخطِّ) (¬2)، أي: حتى يكونَ كالباءِ المقلوبةِ.
قولهُ: (ومثلُ هذا يصلحُ فيما صحَّ) (¬3) إلى آخرهِ، كذا فعلَ اليونينيُّ في نسختهِ منَ البخاريِّ، فإنَّهُ يكتبُ على أولِ بعضِ الجملِ ((لا)) وعلى آخرِها ((إلى))، ويكتبُ عليها فيما بينَ ذَلِكَ رمزَ (¬4) بعضِ الرُّواةِ، فيفهمُ أنَّ هذا الكلامَ ساقطٌ في روايةِ صاحبِ الرمزِ، ثابتٌ في روايةِ منْ سواهُ.
قولهُ: (قالَ: وقد يكتفي) (¬5) إلى آخرهِ / 294 أ /، أي: بأنْ تُمدَّ العلامةُ إلى آخر ما اختصَّ صاحبُ العلامةِ بروايتِهِ.
¬__________
(¬1) التقييد والإيضاح: 216.
(¬2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 491.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 491.
(¬4) في (ف): ((من)).
(¬5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 491.

الصفحة 175